354

الشفا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أَبُو عِيسَى الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إبراهيم حدثنا الحارث ابن عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي رَبِّي ﷿ وروي أن النبي ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابُهُ شَجَرَةً يقيل تحتها فأناه أعرابي فاحترط سَيْفَهُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقَالَ: اللَّهُ ﷿، فَرُعِدَتْ يَدُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَقَطَ سَيْفُهُ وَضَرَبَ بِرَأْسِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى سَالَ دِمَاغُهُ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، وَقَدْ رُوِيَتُ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَأَنَّ غورَثَ بن الْحَارِثِ صَاحِبُ هَذِهِ القصة وإن النبي ﵌ عَفَا عَنْهُ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ جئكم من عِنْدَ خَيْرِ النَّاسِ وَقَدْ حُكيتْ مِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أنَّهَا جَرَتْ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَد انْفَرَدَ من أَصْحَابِهِ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَدْ
رُوِيَ أنَّهُ وَقَعَ لها مِثْلُهَا فِي غَزْوَةِ غَطْفَانَ بِذِي أَمَر مَعَ رَجُلٍ اسْمُهُ دعثور

(قوله الجريرى) بضم الجيم وفتح الراء نسبة إلى جرير بن عباد (قوله فرعدت) بضم الراء وكسر العين المهملة مبنى للمفعول لم يسمع إلا كذلك وفى بعض النسخ فأرعدت (قوله بذى أمر) بفتح الهمزة والميم بعدها راء موضع من ديار غطفان خرج إليه رسول الله ﷺ لجمع محارب قاله ابن الأثير (قوله اسمه دعثور) قال اليعمرى في سيرته وقد تقدم في غزوة ذى أمر خبر لرجل يقال له دعْثُورُ بن الْحَارِثِ من بنى محارب نسبة هذا الخبر إلى أن قال والظاهر أن الخبرين واحد انتهى وقال الذهبي في تجريد الصحابة دعْثُورُ بن الْحَارِثِ الغطفانى في حديث عجيب الإسناد، والأشبه أن غورث (*)

1 / 347