الْمُعْجِزَةُ من جُمْلَةِ مُعْجزَاتِهِ الْمَعْلُومَةِ عَلَى الْقَطْعِ الْوَاصِلِ إلينا خَبَرُهَا عَلَى التَّوَاتُرِ لِكثْرَةِ رُوَاتِهَا واتّفَاقِ مَعَانِيهَا عَلَى الاطّلاعِ عَلَى الْغَيْبِ * حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيُّ إِجَازَةً وَقَرَأتُهُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الهاشمي حدثنا اللؤلؤي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَهُ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤْلَاءِ وَإنَّهُ ليَكُونُ منه الشئ فَأَعْرِفُهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُل إذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ مَا أَدْرِي أَنَسيَ أَصْحَابِي أَمْ تَنَاسَوْهُ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِي الدُّنْيَا يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثلاثمائة فَصَاعِدًا إِلا قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْمًا وَقَدْ خَرَّجَ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَالْأَئِمَّةُ مَا أَعْلَمَ بِهِ أَصْحَابَهُ ﷺ عليه مِمَّا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنَ الظُّهُورِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَفَتْحِ مَكَّةَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَظُهُورِ الْأَمْنِ حَتَّى تَظْعَنَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا تَخَافُ إلَّا اللَّه
(قوله جرير) بفتح الجيم وكسر الراء (قوله من الحيرة) بكسر الحاء المهملة مدينة معروفة عند الكوفة وأخرى عند نيسابور (*)
1 / 336