شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في أمهات الأولاد ألا يبعن ويعتقن بموت المولى، دل ذلك على أنه لا يجوز بيع أمهات الأولاد وأنهن يعتقن بموت المولى وهذا مذهب القاسم ويحي وأسباطهما وهو قول علي عليه السلام، قال القاسم ويحي وهي الرواية الصحيحة عنه عندنا ولم يصححا ما يروى عنه من جواز البيع.
(خبر) وروى جابر أن رجلا أعتق غلاما من دبر منه ولم يكن له مال غيره فأمر به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبيع.
(خبر) وعن جابر أيضا قال: كان بالمدينة رجل أعتق غلاما له قبطيا عن دبر منه ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر له الحاجة فأمره أن يبيعه فباعه بثمان مائة درهم من نعيم ابن النحام.
(خبر) وروى جابر أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما يقال له يعقوب عن دبر ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((من يشتري مني)) فاشتراه نعيم ابن عبد الله بثمان مائة درهم فدفعها إليه فقال: ((إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه)).
(خبر) وري أنه صلى الله عليه وآله وسلم باعه ثم قال: ((الله عنه غني وأنت إلى ثمنه أحوج)) دل ذلك كله على جواز بيعه إذا كان مولاه فقيرا وهو اختيار الهادي والمؤيد بالله.
(خبر) وروى زيد ابن علي، عن آبائه أن رجلا أتى عليا فقال: إني جعلت عبدي حرا إن أحدث لي حدث أفلي أن أبيعه؟ قال: لا، قال: فإنه قد أحدث فقال: حدثه على نفسه وليس لك أن تبيعه هذا يقتضي أن بيعه لا يجوز مع اليسار وإن أحدث فسقا لأن حدثه على نفسه.
(خبر) ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر فاقتضى ذلك قبح كل بيع يكون غررا.
(خبر) ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصوف على ضهر الغنم فدل على أنه لا يجوز بيعه على ظهورها إذا كانت حية فأما إذا كانت مذكاة جاز بيعه بالإجماع.
صفحہ 361