شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
فصل
قال الله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا}[النساء:34]، دل على أنه إذا ظهر للزوج أمارة النشوز وعظها وجوبا وعرفها بما تجهل من حق الزوج وإن كان سبب النشوز من جهته أزاله وجوبا لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229]، وإزالة سبب النشوز من المعروف ونشوزها معصيتها له وذلك بأن ترفع عليه بالخلاف وقيل: هو أن لا تتعض وتمنعه نفسها وتتغير عما كانت عليه من الطواعية فإن لم ينفع الوعظ هجرها في فراشها واعتزلها لعلها أن تعود وترجع إلى طاعته.
فصل
وقيل: في الهجر هو أن لا يظاجعها في الفراش وقيل: هو أن يوليها ظهره، وقيل: غير ذلك.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((لا يحل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)) فيحتمل أن يقال ليس له هجرها أكثر من ذلك ويمكن أن يقال يجوز أكثر من ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هجر نساءه شهرا على ما يأتي من التخيير.
فصل
فإن لم يردعها الهجران ضربها ضربا غير مبرح قال ابن عباس: أدناه مثل اللكزة قيل: ويتجنب بالضرب المواضع المخوفة والمواضع المستحسنة لئلا يغيرها بضربه.
فصل
قال الله تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما}[النساء:35] قيل المأمور ببعث الحكمين هو السلطان الذي يترافع الزوجان إليه فيما شجر بينهما.
صفحہ 264