789

قال السيد الإمام الناطق بالحق أبو طالب عليه السلام: وهو الصحيح على قول يحي وعند المؤيد بالله لا تأثير لعلمها بعد العتق ويبطل خيارها بوطئه لها علمت أو لم تعلم ويحتج بظاهر الحديث غير أن يمكن أن يتأول الحديث على من علمت؛ لأن ظاهر قصة بريرة يشهد للتأويل ويعضده القياس؛ لأنا نقول: ولأنها ملكت نفسها من غير أن تعلم بخيارها فلا يبطل خيارها دليله إذا لم تعلم بالعتق.

فصل

قال أبو العباس: فإن لم يكن الزوج دخل بها وفسخت النكاح سقط المهر على أصل يحي عليه السلام؛ لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول فوجب أن يسقط مهرها، وقد مر الكلام على مثل ذلك فيما تقدم فأما قول مخالفينا أنها إذا أعتقت فلها الخيار إن كانت تحت عبد وإن كانت تحت حر فلا خيار لها واحتجاجهم لذلك بحديث عائشة كان زوج بريرة عبدا، فجوابنا أنما ذكروه ضعيف من وجوه:

أحدها: أنا قد روينا عن عائشة كما تقدم أن زوجها كان حرا.

الثاني: أنا نحمل حديثهم على أنه كان عبدا ثم أعتق والمعتق والمولى يسمى في اللسان عبدا ويشهد لذلك حديث أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه لشريح أيها العبد الأبطر فسماه عبدا وكلام عيينة بن حصن وأصحابه في قولهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخر هؤلاء الأعبد يعنون خبابا وصهيبا وبلالا وهم أحرار وقولهم: حجته في باب اللغة؛ لأنهم من فرسان اللسان فيحمل حديثهم على ما قلناه لأنه محتمل والحرية لا تحتمل إلا بوجه بعيد.

صفحہ 249