755

(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسافر بنسائه وكان يقرع بينهن فمن خرجت عليها القرعة سافر بها معه وهذا محمول على الإستحباب عندنا ويعضد تأويلنا قول الله عز وجل: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء}[الأحزاب:51]، فجعل الأمر إليه، فدل على أنه فعل ذلك استطابة لنفوسهن لا على سبيل الوجوب، وذلك هو السنة والمرجيات سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبه وكن يرضين بأن يقسم لهن ما شاء ويدع ما شاء واللواتي كان يؤيهن عائشة وأم سلمة وزينب وحفصة.

فصل

(خبر) وروي أن سود ة بنت زمعة قد كانت كبرت فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلقها فقالت: يارسول الله إني أحب أن أحشر في جملة أزواجك فوهبت قسمتها من عائشة، دل ذلك على أنه يجوز أن تهب المرأة ليلتها لزوجها أو لبعض نسائه ويسقط حق القسم لها، ولأن ذلك حق لها لا يتعلق بغيرها على وجه من الوجوه فصح لها التصرف فيه ولها أن ترجع في ذلك؛ لأنه حق يحصل حال في حال فجرى مجرى هبة المنافع.

فصل

ولا يجوز لها أن تهب ليلتها إلا بإذن الزوج؛ لأنه له حق في الإستمتاع في الزوجية.

فصل

ويجوز له أن يدعو من أحب منهن إلى فراشه والمستحب له أن يأتي كل امرأة في بيتها فإن دعاها إلى بيت ضرتها لم تلزمها الإجابة ولا تكون بالامتناع ناشزة؛ لأن عليها ضرر في الاتيان إلى بيت ضرتها بخلاف بيت زوجها وفراشه.

(خبر) وعن الحكم قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: ((إن شئت ثلثت لك وإن شئت سبعت لك وسبعت لسائر نسائي)).

(خبر) وعن عبد الملك بن أبي بكر قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: ((ليس بك هوان على أهلك إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي وإلا فإنما هي ثلاث ثم أدور)).

صفحہ 215