شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
فصل في بيان ما يجب على من فسد حجه بوطء امرأته
روي عن علي عليه السلام أنه قال: على كل واحد منهما بدنة فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابها فيه، وروي عنه أنه قال: إذا وقع الرجل على امرأته وهما محرمان تفرقا حتى يقضيا مناسكهما وعليهما الحج من قابل ولا ينتهيان إلى ذلك المكان الذي أصابا فيه الحدث إلا وهما محرمان فإذا انتهيا إليه تفرقا حتى يقضيا مناسكهما وينحرا عن كل واحد منهما هديا، وروي عن علي عليه السلام أنه قال: على كل واحد منهما بدنة فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابها فيه.
قال القاضي زيد: ومثله عن عمر وابن عباس ولا مخالف لهما في الصحابة، دل ذلك على صحة مذهب أئمتنا عليهم السلام فإنهم نصوا على أن من أفسد حجه بالجماع فعليه أن يمضي في حجه الفاسد ومعنى قوله إنه أفسده أنه لا يجزيه عن ما كان أحرم له؛ لأنه قد حل من إحرامه وعليه المضي في حجة الفاسد عندهم والإتيان بباقي أعمال الحج وحكمه حكم الصحيح في وجوب الإتيان بجميع مناسكه، وأنه ممنوع من محظورات الإحرام وأنه إذا باشر شيئا منها في حال الإحرام لزمه ما يلزم الحاج بحج صحيح وعليه القضاء من قابل وأن ينحر بدنة كفارة لوطئه فإن كان أكره امرأته على الوطئ فعليه أن ينحر عنها بدنة وعليهما القضاء من قابل ووجه لزوم الكفارة له عنها إذا أكرها أنه غرم لزمها في مالها بسببه فوجب عليه ضمانة كما إذا أتلف لها مالا قد أعدته لإسقاط حق عن ذمتها وكما لو غرمها مالا بالشهادة عليها فلزمه ضمانه وإن كانت طاوعته في الوطء ولم يكرهها وجبت عليها البدنة دون نص في المنتخب على المكره ونص في الأحكام على المطاوعة والوجه في لوزوم بدنتين.
صفحہ 76