شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
قال القاضي زيد: ومثل هذا القول من الصحابي إذا وقع ابتداء جرى مجرى المسند إذ لا مساغ للاجتهاد فيه ؛ لأن ما كان طريقه للاجتهاد فلا يجوز فيه الإنكار، وقد علمنا أن المنع عن ذلك لم يكن لمجرد الحجاب؛ لأن من كان بينه وبين الإمام صف أو شرائج المسجد وسواريه يكون محجوبا عنه ومع ذلك تصح صلاته إجماعا، فيجب أن يكون المراد به الحائل الحاصل من غير أهل الجماعة بينه وبين الإمام وليس ذلك إلا البعد، فدل على أنه إذا كان بين الإمام والمأموم بعد متفاوت لم تصح صلاة المأموم، وهذا في غير المساجد كالبراري ونحوها، وهو مذهب أئمتنا عليهم السلام فإن القاسم نص على أنه إذا كان بين الإمام والمأوم طريق سابلة بطلت صلاة المأمومين.
قال محمد بن يحيى: وكذلك النهر فإن كان في النهر أو في الطريق صف حتى صارت الصفوف متصلة صحت صلاة الجميع إلا من كان في الطريق أو في النهر فإن صلاتهم باطلة، والبعد القاطع للاتصال أن يكون بين المأموم والإمام ما يكون مجازا للناس، فإن كان دون ذلك صحت الصلاة وهذا في غير المساجد، فأما فيها فالبعد لا يقطع الائتمام وإن كان كثيرا، وقوله: رحبة -بالراء مفتوحة والحاء غير معجمة ساكنة وبالباء معجمة بواحدة من أسفل- الساحة، سميت كذلك لاتساعها مأخوذة من الرحب وهو الواسع -بالراء مفتوحة والحاء ساكنة غير معجمة- وشرايج المسج -بالشين معجمة والراء، والياء معجمة باثنتين من أسفل والجيم- مجاري المياه.
فصل في كيفية صلاة الجماعة (خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله
صفحہ 279