شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى الهروي أنه قال لعلي كرم الله وجهه أقسمه بين الفواطم يعني خمرا ثم عددهن فقال: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنه أسلمت وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، ورواه عن القتيبي قال: ولا أعرف الثالثة.
قال الأزهري: الثالثة فاطمة بنت حمزة الشهيد.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص لطلحة بن عبدالله في لبس الحرير في الحرب، وروي هذا عن الزبير، وقال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}[الأنفال:60]، دل ذلك على أنه يجوز لبسه في الحروب، ولأن حال الحرب يفتقر إلى الجنة وإرهاب العدو والحرير يجمعهما؛ لأنه أمنع للسلاح من القطن وأروع وأهيب منه.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت له جبة مكفوفة الجيب والفرج بالديباج.
(خبر) وعن ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الثوب المصمت، وأما السدا والعلم فلا، دل ذلك على أن الاعتبار في الحظر والإباحة بما يطلق عليه اسم الحرير كما تقدم بحقيقته، فأما ما كان محررا فلا فإن كان الحرير غالبا على ما سواه فلا خلاف في تحريمه؛ لأن الحكم للأغلب اسما وشرعا.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)) وفي بعض الأخبار ((إلا أربع أصابع)) يعني أن هذا القدر جائز وإن كان حريرا خالصا عما ينسج معه من قطن أو غيره كالفرج والجيب.
(خبر) وعن علي عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لبس الحرير إلا في موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة.
(خبر) وروي أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج، دل ذلك على جواز لبس قليل الحرير الخالص نحو ما تقدم ذكره.
صفحہ 129