شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما اصطدتموه حيا فمات فكلوه، وما وجدتموه طافيا فلا تأكلوه)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما ألقى البحر أو جزر عنه فكله، وما وجدته طافيا فلا تأكله)) الجزر-بالجيم ثم الزاي ساكنة ثم الراء والجيم مفتوحة-: نقيض المد، يقال: جزر النهر إذا قل ماؤه، وفي الحديث: ((ما ألقى النهر أو جزر عنه فكل)) دل على أن ما وجد طافيا على الماء ولم يكن موته بسبب من الصائد لم يحل أكله، فأما إذا أخذ السمك من الماء وهو حي أو كان موته بسبب من الصائد فإنه يحل أكله، هذا هو قول القاسم، والهادي، والناصر للحق، وهو قول سائر أئمتنا عليهم السلام، وهو المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال الله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة }[المائدة:96]، ولم يفصل بين صائد وصائد، دل على جواز أكل ما اصطاده المشركون من السمك ويجب أن يغسل من مس أيديهم وهو قول جماهير العلماء من السادة والفقهاء غير الناصر للحق فإنه ذهب إلى أن ذلك لا يجوز ويرى ذلك ذكاة منهم، والصحيح أنه لا ذكاة على التحقيق فيراعى حال المذكى بدلالة أنه لا خلاف أن ما قذفه البحر حيا فمات جاز أكله؛ ولأن الذكاة هي قطع الحلقوم وفري الأوداج وهذا غير معتبر في الحيتان، فثبت أنها لا تذكى.
(خبر) وعن ابن عباس أنه كان لا يرى بصيد المجوس بأسا.
وقلنا: يجب غسله من مس أيديهم فهذا هو مذهب من يرى نجاستهم من العلماء، فأما من لا يرى بها بأسا فلا يجب الغسل عندهم، وما قيل: إنه روي عن علي عليه السلام من كراهة صيد الكفار فقد ذكر أبو طالب رضي الله عنه أن هذه الرواية لم تصح عند يحيى عليه السلام.
صفحہ 90