شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعدي بن حاتم: ((إذا أرسلت كلبك المعلم فما أخذه وقتله فكله)) فجعل الإرسال شرطا في جواز الأكل، دل على أن الكلب المعلم إذا استرسل على الصيد فأخذه وقتله لم يحل أكله وبه قال جمهور العلماء.
(خبر) وروي عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إنا أهل صيد يرمي أحدنا الصيد فيغيب الليلتين والثلاث ونتبعه فنجد فيه سهمنا، قال: ((إذا وجدت سهمك وعلمت أنك قتلته فكل)) دل ذلك على أنه إذا أرسل كلبه فعضه أو رماه بسهم فأثبته فأصاب المقتل وأفلت الصيد والكلب وتواريا عنه ثم وجده وعلم أن كلبه أو سهمه قتله ولم ير جراحا أخرى حل أكله سواء كان في طلبه أو لم يكن والاعتبار بأن يعلم بأنه قد أصاب المقتل؛ لأن غيره لا يصح أن يعلمه فيجب أن يحمل كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك.
(خبر) وروى زيد بن علي عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لمن سأله عن ذلك: ((ما أسميت فكل وما أنميت فلا تأكل)) وفسره زيد بن علي بأن الأسماء ما كان بعينك، والإنماء ما غاب عنك فلعل غير سهمك أعان على قتله، فالمراد به من لم يشاهد سهمه أصاب الصيد أو لم ير كلبه جرحه فحينئذ لا يجوز أكله كما تقدم.
باب الصيد بالرمي
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما ردت عليك يدك فكله)) وروي ((ما ردت عليك قوسك فكل)).
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكله)) دلت هذه الأخبار على أن من رمى الصيد بما ينغرس فيه ويخرقه ويدميه وسمى الرامي حين رمى فقتل الصيد حل أكله سهما كان أو غيره ممايعمل عمل السهم وهذا إجماع.
(خبر) وفي حديث عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إنا نرمي بالمعراض؟ فقال: ((ما خرق فكله وما أصاب بعرضه فلا تأكله فإنه وقيذ)).
صفحہ 88