(خبر) لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ابدأوا بميامنكم)) وهذا عام، فأمر بذلك والأمر يقتضي الوجوب، فيجب الإبتداء بالميامن إلا ما خصه الدليل، ولا تخصيص هاهنا فثبت وجوبه إلا في بعضه فخصته الضرورة، ولو خصت الضرورة بعض الأعضاء لسقط وجوب تطهيره فكيف بالترتيب في بعض العضو وهذا واضح.
(خبر) فأما ما روي عن عمار أنهم تمسحوا مع رسول الله بالصعيد إلى الأباط والمناكب فليس فيه أنهم فعلوا ذلك بأمره.
(خبر) وكذلك ما روي عن عمار أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التيمم فأمره بالوجه والكفين، فأخبارنا أولى لأن فيها زيادة؛ ولأن رواتها أكثر وأخبارنا أقوى وأشهر فكانت أولى، ويجب فيه التسمية قياسا على الوضوء بعلة أن التيمم طهارة حدث يستباح بها الصلاة، فوجب فيها التسمية دليله الوضوء.
(خبر) وروي أن عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل قال فاشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت وصليت بأصحابي الصبح، وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال: ((يا عمر صليت بأصحابك وأنت جنب)) فأثبته النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حكم الجنابة مع التيمم، فدل على أن التيمم لا يرفع الحدث.
(خبر) وروي عن ابن عباس أنه قال: من السنة أن لا يصلي بتيمم واحد إلا فريضة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى، وذلك يقتضي أن تكون النية متعلقة بها.
باب الحيض
الحيض: هو الدم الخالص الذي تراه المرأة عند بلوغها فتكون بالغة به، والإجماع منعقد بين الأمة على أن ما هذا حاله فهو حيض.
(خبر) وعن عائشة كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضا، دل ذلك على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض تكون حيضا، وهو قول الهادي إلى الحق، والمؤيد بالله، وهو المروي عن زيد بن علي فإنه قال: إن الصفرة والكدرة حيض، ولم يفصل.
صفحہ 102