441

الطبیعیات من کتاب الشفاء

الطبيعيات من كتاب الشفاء

وما لم (1) يدخل فى حشوه ، بعد ذلك ، شىء فمن المحال أن يكون باطنه لا يسع غيره ، بحيث ينشق عنه ؛ بل إنما يكون لا يسعه ، بحيث لا يدخل فيه. فإن دافع فإنما يدافع المداخل. (2) فيجب إما أن يقل الإناء ، وإما أن يشقه حيث المدخل. وربما كان الإقلال أيسر مؤونة من شق آنية من حديد أو نحاس. (3) فلم لا يقل ، بل يشق فى موضع غير مدخله؟

وأنت إذا تأملت تولد نفاخات الغليان (4) المحشوة (5) جرما مندفعا إلى فوق ينشق عنه الغالى ، ويتفشى (6) هو فى الجو ، تولدا بعد تولد ، بحيث لو جمع حجم (7) الجميع لبلغ أمرا عظيما ، صدقت (8) بأن ذلك ليس لنار (9) تداخله ، (10) وصدقت بصحة القول بالاستحالة في الكيف ، والاستحالة (11) فى الكم ، ورأيت الشىء يصير أضعافا مضاعفة بنفسه من غير زيادة جرم عليه.

صفحہ 111