189

شفاء الغلیل

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة

ناشر

مطبعة الإرشاد

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

پبلشر کا مقام

بغداد

اصناف

أجتهد رأيي. ولقوله لعمر: "أرأيت لو تمضمضت"؟ ولقوله للخثعمية: "أرأيت لو كان على أبيك دين"؟ ولقوله: "أنها من الطوافين عليكم والطوافات". كل ذلك تنبيه على الحكم بالنظائر، والتسوية بينهما عند الاجتماع في المعاني المعقولة منها. فهذا مستندهم؛ ثم هو واضح فيما نبه على المعنى فيه تصريحا أو تعريضا، نطقا أو إيماء.
فأما ما ذكره ولم يذكر علته، فطريق التفطن لعلته: ملاحظة عادته المألوفة في إثبات الأحكام ونفيها. كالواحد منا إذا قال لغلامه: اضرب فلانا لأنه سرق مالي؛ فهم سببه بنصه. فلو قال: اضرب فلانا؛ واقتصر ولم يذكر سببه، ولكن علم الحاضرون أنه] قد [شتمه -غلب على ظنونهم أن الداعي له إلى] الأمر [بالضرب، شتمه. هذا: إذا عرف من دأبه وعادته مقابلة الإساءة بمثلها، على طريق العقاب والزجر والانتقام والتشفي. فأما الرجل الذي عرف من دأبه -على الطرد- مقابلة الإساءة بالإحسان، أو الإغضاء والتجاوز-

1 / 191