649

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایڈیٹر

زاهر بن سالم بَلفقيه

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وهذا الباب يتصل (^١) بـ
الباب الثاني والعشرون
في إثبات حكمة الربِّ تعالى في خَلْقه وأَمْره، وذِكْر الغايات المطلوبة له بذلك، والعواقب الحميدة التي يفعل لأجلها ويأمر لأجلها
فنقول: قد دلت أدلة العقول الصحيحة والفِطَر السليمة على ما دلَّ عليه القرآن والسنة (^٢)؛ أنه سبحانه حكيم لا يفعل شيئًا عبثًا، ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة هي الغاية المقصودة بالفعل، بل أفعاله سبحانه صادرة عن حكمة بالغة لأجلها فعل، كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل، وقد دلّ كلامه وكلام رسوله على هذا وهذا في مواضع لا تكاد تحصى، ولا سبيل إلى استيعاب أفرادها، فنذكر بعض أنواعها:
النوع الأول: التصريح بلفظ الحكمة وما تصرف منه، كقوله: ﴿فَمَا تُغْنِ﴾ [القمر: ٥]، وقوله: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [النساء: ١١٣]، وقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، والحكمة هي العلم النافع والعمل الصالح، وسُمّي حكمة لأن العلم والعمل قد تعلقا بمتعلّقيهما، وأوصلا إلى غايتيهما.

(^١) «م»: «يبطل».
(^٢) من قوله: «وهذا الباب» إلى هنا ساقط من «ج» و«ط»، وفي موضعه: «فصل الأصل الخامس»!، ومن هنا وقع الخلط في تعداد أبواب الكتاب الآتية.

2 / 115