وكل موضع رُتِّب فيه الحكم الشرعي أو الجزائي على الوصف أفاد كونه سببًا له، كقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وقوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، وقوله: ﴿تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ [الأعراف: ١٧٠]، وقوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨]، وهذا أكثر من أن يُستوعَب.
وكل موضع تضمّن الشرط والجزاء أفاد سببية الشرط والجزاء، وهو أكثر من أن يُستوعَب، كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، وقوله: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ. عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].
وكل موضع رُتِّب فيه الحكم على ما قبله بحرف الفاء أفاد التسبيب، وقد تقدم.
وكل موضع ذُكِرت فيه الباء تعليلًا لما قبلها بما بعدها أفاد التسبيب.
وكل موضع صُرِّح فيه: بأن كذا جزاء لكذا أفاد التسبيب.
وكل موضع ذُكِرت فيه حكمة الحُكْم وعلّته الغائية أفاد التسبيب؛ فإن العلّة الغائية علّة للعلّة الفاعلية.
2 / 110
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة