فذكر للمُخْبِتين أربع علامات: وَجَل قلوبهم عند ذكره - والوَجَل: خوفٌ مقرون بهيبة ومحبّة ـ، وصبرهم على أقداره، وإتيانهم بالصلاة قائمة الأركان ظاهرًا وباطنًا، وإحسانهم إلى عباده بالإنفاق مما آتاهم، وهذا إنما يتأتّى للقلب المُخْبِت.
قال ابن عباس: "المُخْبِتين: المتواضعين" (^٢).
وقال مجاهد: "المطمئنّين إلى الله" (^٣).
وقال الأخفش: "الخاشعين" (^٤).
(^١) حكاه عنه في "البسيط" (١٥/ ٤٧٢).
(^٢) نسبه إليه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٧/ ٢٢)، وعلّقه البخاري في "الصحيح" (٦/ ٩٧) عن سفيان بن عيينة، وأسنده عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٣٨) عن قتادة ومجاهد.
(^٣) أسنده في "جامع البيان" (١٦/ ٥٥١)، وهو في "تفسير مجاهد" (٤٨١).
(^٤) حكاه عنه في "الكشف والبيان" (٧/ ٢٢).
1 / 348
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة