278

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ایڈیٹر

زاهر بن سالم بَلفقيه

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الصدّيق الناجي] (^١) قال: "خرج سليمان بن داود يستسقي، فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنّا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك، فإمّا أن تسقينا وترزقنا، وإما أن تهلكنا، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم" (^٢).
وقد حدثني مَن أثق به أن نملة خرجت من بيتها، فصادفت شِقّ جرادة، فحاولت أن تحمله فلم تطق، فذهبت وجاءت معها بأعوان يحملنه معها، قال: فرفعْتُ ذلك من الأرض، فطافت في مكانه فلم تجده، فانصرفوا وتركوها، قال: فوضعْتُه، فعادت تحاول حمله فلم تقدر، فذهبت وجاءت بهم، فرفعْتُه، فطافت فلم تجده، فانصرفوا، قال: فعلتُ ذلك مرارًا، فلما كان في المرة الأخيرة استدار النمل حلقة، ووضعوها في وسطها، وقطعوها عضوًا عضوًا.
قال شيخنا ــ وقد حكيت له هذه الحكاية ــ: "هذه النمل فطرها الله سبحانه على قبح الكذب وعقوبة الكذاب" (^٣).
والنمل من أحرص الحيوان، ويُضرب بحرصه المثل.
ويُذكر أن سليمان بن داود ــ صلوات الله وسلامه عليه ــ لما رأى حرص النملة، وشدَّة ادخارها للغذاء؛ استحضر نملة وسألها: كم تأكل النملة من

(^١) زيادة من مصدر الخبر، موضعه بياض في الأصول.
(^٢) "الزهد" (٤٤٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٠١)، والجاحظ في "الحيوان" (٤/ ١٩) واللفظ له.
(^٣) انظر: "مفتاح دار السعادة" (٢/ ٦٩٠).

1 / 232