الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب
الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مرآة علماء الشرق والغرب
ناشر
*
ایڈیشن نمبر
١٤٠٠هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٠م
اصناف
وأما الباب الثاني فإليك رأس الباب. باب قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ... يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. في شرحه لهذه الآية في كتاب تيسير العزيز الحميد لما كان التوحيد هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله مشتملًا على الإيمان بالرسل مستلزمًا له وذلك هو الشهادتان. ولهذا جعلها النبي ﷺ ركنًا واحدًا نبه في هذا الباب على ما تضمنه التوحيد واستلزمه من تحكيم الرسول ﷺ في موارد النزاع إذ هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله ولازمها، الذي لا بد منه لكل مؤمن.
فإن من عرف أن لا إله إلا الله فلا بدّ له من الانقياد لحكم الله والتسليم لأمره الذي جاء من عنده على يد رسوله ﷺ. فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول ﷺ في موارد النزاع فقد كذب في شهادته....
ونادت الدعوة السلفية بوجوب الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ودينه هو الظاهر. ونادت الدعوة السلفية أيضًا بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل شؤون الحياة وأنه لا بد من أن تكون في الناس أمة تدعوا على الخير وترشد إليه وتقلع المنكر من جذوره وتحذر منه وفق ما جاء به دين الله الذي ارتضاه لعباده.
-الدعوة تنشط من عقالها-
بينما الجزيرة العربية منغمسة في تلك الأوحال المخالفة لهدى الإسلام ولصفاء نور العقيدة الخالصة من شوائب الشرك والبدع إذا بصوت الداعي المصلح ينادي بالدعوة إلى التوحيد ويندب نفسه للذود عن الدين وتخليصه من أيدي المشركين والمبتدعين.
1 / 105