شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

Mohammed Al-Amin al-Harari d. 1441 AH
56

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1439 ہجری

پبلشر کا مقام

جدة

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ. === (عن أبي جعفر) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي الباقر المدني. قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس يروي عنه من يحتج به، وقال في "التقريب": ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع). (قال) أبو جعفر: (كان) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب ﵄. وسند هذا الأثر من خماسياته، رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد مروزي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات. أي كان ابن عمر (إذا سمع من رسول الله ﷺ حديثًا) من أحاديث الفضائل .. (لم يَعْدُهُ) - بفتح الياء وسكون العين وضم الدال؛ لأنه من عدا الحَدَّ والقدر إذا جاوزه - أي: لم يعد ذالك الحديث ولم يفرط فيه بالزيادة على القدر المشروع، (ولم يُقصر) - بضم الياء وفتح القاف وتشديد الصاد المكسورة من التقصير؛ وهو التساهل في الشيء وعدم المبالاة به؛ أي: لم يقصر في العمل به (دونه) أي: دون القدر المشروع قبل الوصول إليه، وقال أهل اللغة: التقصير: ترك أداء المراد مع القدرة عليه، والقصور: العجز عن أداء المراد لمانع، كما بيناه في شروحنا على "الآجرومية". والمعنى: إذا سمع حديثًا .. لم يُفْرِط فيه بالزيادة على القدر المشروع، ولم يأت بإفراط فيه بالإعراض عن القدر المشروع، فهو متجنب عن الإفراط والتفريط. وعبارة السندي هنا: لم يتجاوز القدر الوارد في الحديث بالإفراط فيه والزيادة

1 / 62