شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور
شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور
تحقیق کنندہ
عبد المجيد طعمة حلبي
ناشر
دار المعرفة
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
لبنان
اصناف
٥٠ - وَفِي تَارِيخ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ أَن أَحْمد بن نصر الْخُزَاعِيّ أحد أَئِمَّة الحَدِيث دَعَاهُ الواثق إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن فَأبى فَضرب عُنُقه وصلب رَأسه بِبَغْدَاد ووكل بِالرَّأْسِ من يحفظه ويصرفه عَن الْقبْلَة بِرُمْح فَذكر الْمُوكل بِهِ أَنه رَآهُ بِاللَّيْلِ يستدير إِلَى الْقبْلَة بِوَجْهِهِ فَيقْرَأ سُورَة يس بِلِسَان طلق قَالَ الذَّهَبِيّ رويت هَذِه الْحِكَايَة من غير وَجه وَمن طرقها مَا أخرجه الْخَطِيب عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن خلف قَالَ كَانَ أَحْمد بن نصر خَالِي فَلَمَّا قتل فِي المحنة وصلب أخْبرت أَن الرَّأْس يقْرَأ الْقُرْآن فمضيت فَبت قَرِيبا مِنْهُ فَلَمَّا هدأت الْعُيُون سَمِعت الرَّأْس يقْرَأ ﴿الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون﴾ فاقشعر جلدي
٥١ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق أبي صَالح كَاتب اللَّيْث عَن يحيى بن أبي أَيُّوب الْخُزَاعِيّ قَالَ سَمِعت من يذكر أَنه كَانَ فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ شَاب متعبد قد لزم الْمَسْجِد وَكَانَ عمر بِهِ معجبا وَكَانَ لَهُ أَب شيخ كَبِير فَكَانَ إِذا صلى الْعَتَمَة إنصرف إِلَى أَبِيه وَكَانَ طَرِيقه على بَاب إمرأة فافتتنت بِهِ فَكَانَت تنصب نَفسهَا لَهُ على طَرِيقه فَمر بهَا ذَات لَيْلَة فَمَا زَالَت تغويه حَتَّى تبعها فَلَمَّا أَتَى الْبَاب دخلت وَذهب يدْخل فَذكر الله وخلى عَنهُ ومثلت هَذِه الْآيَة على لِسَانه ﴿إِن الَّذين اتَّقوا إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون﴾ فَخر الْفَتى مغشيا عَلَيْهِ فدعَتْ الْمَرْأَة جَارِيَة لَهَا فتعاونتا عَلَيْهِ فحملتاه إِلَى بَابه وَاحْتبسَ على أَبِيه فَخرج أَبوهُ يَطْلُبهُ فَإِذا بِهِ على الْبَاب مغشيا عَلَيْهِ فَدَعَا بعض أَهله فَحَمَلُوهُ فأدخلوه فَمَا أَفَاق حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله فَقَالَ لَهُ أَبوهُ يَا بني مَا لَك قَالَ خير قَالَ فَإِنِّي أَسأَلك بِاللَّه فَأخْبرهُ بِالْأَمر قَالَ أَي بني وَأي آيَة قَرَأت فَقَرَأَ الْآيَة الَّتِي كَانَ قَرَأَهَا فَخر مغشيا عَلَيْهِ فحركوه فَإِذا هُوَ ميت فغسلوه وأخرجوه ودفنوه لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبحُوا رفع ذَلِك إِلَى عمر ﵁ فجار عمر إِلَى أَبِيه فَعَزاهُ بِهِ وَقَالَ أَلا آذنتني قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ لَيْلًا قَالَ عمر فاذهبوا بِنَا إِلَى قَبره فَأتى عمر وَمن مَعَه الْقَبْر فَقَالَ عمر يَا فلَان ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾ فَأَجَابَهُ الْفَتى من دَاخل الْقَبْر يَا عمر قد أعطانيهما رَبِّي
1 / 210