167

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

تحقیق کنندہ

الدكتور مُصْطفى عليَّان

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

جسمه، على الخيل كلها طاو بطنه، مجدول خلقه، كأنما يسقى من فهو يتجرعه ولا يستكثر، ويطعم اللحم، فهو يتبلغ به ولا يستبطن. لها في الوَغَى زِيُّ الفوارسِ فَوْقَها ... فَكُلُّ حِصَانٍ دَارعُ مُتَلتَّمُ وَمَا ذاكَ بُخْلًا بالنّفُوسِ عَلَى القَنَا ... وَلَكنَّ صَدْمَ الشَّرِّ بالشَّرَّ أحْزَمُ الحصان: الذكر من الخيل. ثم قال: وهذه الخيل بالدروع مشتملة، وفي الجواشن متلثمة، وفي زي فرسانها، وعلى حال ركبانها، وليس ذلك فرقًا من الموت، وتهيبًا للسلاح، ولكن الحزم أن يصدم الشر بمثله، ويتقدم إليه بشكله. أتَحْسِبُ بِيضُ الهِنْدِ أصْلَكَ أصْلَها ... وأنَّكَ مِنها؟ سَاَء ما تَتَوَهَّمُ يقول: أتحسب سيوف الهند مع جلالتها ورفعتها، ونفاذها وهيبتها، أنك منها، بمشاكلتها لك في الاسم، وموافقتها لك في اللقب؟ ساء ما ظنته، وخاب سعيها فيما توهمته! إن السيوف بعض آلاتك؛ تصرفها ولا تصرفك، وتستعملها ولا تستعملك.

1 / 323