وإنما قلنا ذلك؛ لأن الصوم المبدل عن الإطعام في العبادات فد أقيم في الشرع عن كل مد يومًا؛ بدلالة أن النبي ﷺ -جعل في كفارة الفطر في رمضان إطعام ستين مسكينًا أو صيام شهرين متتابعين.
وفدية الأذى مخصوصة بأن جعل فيها مكان كل أربعة أمداد يومًا. وهذا غير معتبر في هذا الموضع باتفاقنا.
فلم يبق إلا ما قلناه.
فإن قيل: ففي كفارة الظهار قد جعل بدل كل مدين يومًا فهلا اعتبرتموه بالظهار؟.
قيل له: اعتباره بما قلنا أولى؛ لأنه صيام وجب لحرمة عبادة، وليس كذلك كفارة الظهار.
على أن كفارة الظهار مغلظة؛ بدلالة أنه اعتبر فيها الترتيب، وليس كذلك كفارة الصيد؛ لأنها مخففة؛ بدلالة سقوط الترتيب فيها؛ فكانت بكفارة الصيام أشبه.
والله أعلم.
فصل
فأما قوله: أن يصوم لكسر مد يومًا كاملًا؛ فلأنه لا يخلو من ثلاثة أمور:
2 / 335
باب صلاة العيدين
باب في صلاة الخسوف
باب: صلاة الاستسقاء
باب: ما فعل بالمحتضر، وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه