آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamzah (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وقوله: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}([49])[الزخرف:32] ، تنبيه على الإقبال على طاعته وطلب الخير من عنده؛ لأن المعلوم من حال أهل الدنيا أنهم إذا رأوا عبدا من عبيده -سبحانه- قد وسع عليه من متاع الدنيا وأرغد عيشه فيها؛ إجتهدوا في إنصافه، وانقطع بعضهم في خدمته، لمكان اليسير الذي معه، ولعله لا يوصله إليهم لبخل أو حسد أو خيفة فقر، فلم ينصفوا من بيده كما قال -وهو صادق فيما قال-: {له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر}[الشورى:12] ، فبيديه على ذلك العطاء والمنع لم لا ينقطعون في خدمته، فعطاؤه نعمة، ومنعه حكمة، إن أعطى فقد عرض لثواب الشاكرين، وإن منع فقد عرض لأجر الصابرين، ومن عرض للثواب والأجرة فحكيم فيما نعرفه؛ {وما يعقلها إلا العالمون(43)} [العنكبوت] ، {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون(106)} [يوسف] ، وفيما أوردنا كفاية وإلا فأكثر الكتاب دلالة على ما ذهبنا إليه لفظا أو معنى؛ وهو ظاهر لمن طلبه، وفزع في معناه إلى ورثته من عترة نبيئه -صلى الله عليه وآله وسلم-، فهمهم غرائبه ، وعرفهم عجائبه.
واعلم أن أكثر الناس ما أتي إلا من جهله بحق كتاب الله -سبحانه وتعالى- وعترة نبيئه -صلى الله وسلم عليه وعليهم- حتى لقد بلغنا عن قوم ينسبون إلى متابعتهم - وهم مع ذلك يعتقدون أن الله ساوى بينهم وبينهم ولم يميزهم عليهم - أنهم ينفون نعم الله على أهل الكفر والفسوق من عباد الله -تعالى- وقد ذكرنا ما يدل على بطلان هذا القول في مسألة الرزق في أول الكتاب مما في بعضه كفاية.
..
صفحہ 311