Sharh Musnad al-Darimi
شرح مسند الدارمي
ناشر
بدون
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
اصناف
وكذلك العراق عاصمة الإسلام في عهد العباسيين، أما عهد الرسول ﷺ فنبوة وليس ملكا، وكانت طابة عاصمة الإسلام الأولى في عهد النبوة، والخلافة الراشدة، ولم تدم خلافة علي ﵁ في الكوفة، هذا ما تحدثت به كتب أهل الكتاب، الذين غاضهم أن يكون النبي ﷺ من العرب فلم يؤمنوا به، وناصبوه العداء، فهم أعداؤه وأعداء دينه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وزماننا هذا حافل بعداوة اليهود والنصارى للإسلام، ولا يزعم غير هذا إلا من سلب التوفيق إلى قول الحق.
الشرح:
ورود صفة نبينا محمد ﷺ وأمته في الكتب السابقة، ويؤيد ذلك ما حكى الله في كتابه العزيز عن عيسى ﵇، إذ حكى قوله: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^١).
ما يستفاد:
* بلوغ النبي ﷺ الكمال في الصفات الحسنة، ومكارم الأخلاق.
* أن أمته كثيروا الحمد والتكبير في كل الأحوال.
* أن أمته يلتزمون الشرع في عبادتهم ولباسهم وسائر أعمالهم.
* أنهم الغر المحجلون من آثار الوضوء، وذلك صفة خاصة بهم.
* أنهم دائموا التلاوة لكتاب الله ﷿.
* أن صفتهم في صلاتهم وقتال العدو واحدة، وفيها إشارة إلى الوحدة والتلاحم، ولاسيما في الذود عن العقيدة والمقدسات، وقد ظهر ذلك في هذا
_________
(^١) من الآية (٦) من سورة الصف.
1 / 37