65

شرح مختصر الروضة

شرح مختصر الروضة

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَلَمَّا دَخَلْنَاهُ أَضَفْنَا ظُهُورَنَا ... إِلَى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
يَعْنِي أَسْنَدْنَا، وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ مَعْنَى الْإِمَالَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْإِسْنَادَ أَخَصُّ، فَكُلُّ مُسْنَدٍ مُمَالٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُمَالٍ مُسْنَدًا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ مُشَاهَدٌ.
فَعَلَى الْأَوَّلِ: اللَّفْظُ الْمُضَافُ يَمِيلُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ، لِيُعَرِّفَهُ أَوْ يُخَصِّصَهُ، إِذْ ذَلِكَ فَائِدَةُ الْإِضَافَةِ، أَعْنِي التَّعْرِيفَ، نَحْوَ: غُلَامُ زِيدٍ، أَوِ التَّخْصِيصَ، نَحْوَ: غُلَامُ رَجُلٍ، فَغُلَامٌ تُعَرَّفُ فِي الْأَوَّلِ بِزَيْدٍ، وَتُخَصَّصُ فِي الثَّانِي بِرَجُلٍ عَنْ أَنْ يَكُونَ غُلَامَ امْرَأَةٍ.
وَعَلَى الثَّانِي: اللَّفْظُ الْمُضَافُ يُسْنِدُهُ الْمُتَكَلِّمُ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ فِي تَعْرِيفِهِ أَوْ تَخْصِيصِهِ، وَقَدْ حَصَلَ فِي الْإِضَافَةِ اللَّفْظِيَّةِ الضَّمُّ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ، لِأَنَّ الْمُضَافَ مَضْمُومٌ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ لِفَائِدَةِ الْإِضَافَةِ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ: «وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُرَكَّبٌ إِجْمَالِيٌّ لَقَبِيٌّ، وَبِاعْتِبَارِ كُلٍّ مِنْ مُفْرَدَاتِهِ تَفْصِيلِيٌّ» يَعْنِي مَا كَانَ مِنَ الْمُسَمَّيَاتِ مُرَكَّبًا تَرْكِيبَ إِضَافَةٍ، كَقَوْلِنَا: أُصُولُ الْفِقْهِ، وَأُصُولُ الدِّينِ، فَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: كَذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ مُرَكَّبٌ، أَيْ: وَمَا كَانَ مُرَكَّبًا، فَتَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُرَكَّبٌ، أَيْ: فَتَعْرِيفُهُ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ لَفْظِهِ الَّذِي تَرَكَّبَ مِنْهُ إِجْمَالِيٌّ لَقَبِيٌّ، أَيْ: يُسَمَّى بِذَلِكَ فِي الِاصْطِلَاحِ، وَتَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ لِمَنْ سَمَّاهُ.
وَقَوْلُهُ: «إِجْمَالِيٌّ لَقَبِيٌّ» لَفْظَانِ مَنْسُوبَانِ إِلَى الْإِجْمَالِ وَاللَّقَبِ.

1 / 116