55

شرح مختصر الروضة

شرح مختصر الروضة

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جَمِيعًا قَسِيمَ الْقَوْلِ، فَصَارَ تَقْدِيرُهُ: الْمَتْنُ، إِمَّا قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ، وَالْفِعْلُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُبَاشَرَةٍ، وَإِقْرَارٍ عَلَى مُبَاشَرَةٍ، وَلَا يَسْتَقِيمُ كَلَامُهُ إِلَّا بِهَذَا.
قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ وَأَدِلَّةَ الشَّرْعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَا طَرِيقُهُ الْأَقْوَالُ، وَالْآخَرُ: الِاسْتِخْرَاجُ.
فَأَمَّا الْأَقْوَالُ: فَهِيَ النَّصُّ وَالْعُمُومُ وَالظَّاهِرُ وَمَفْهُومُ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ وَالْإِجْمَاعُ.
وَأَمَّا الِاسْتِخْرَاجُ: فَهُوَ الْقِيَاسُ. قَالَ الْقَاضِي: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّهُ أَعَمُّ لِوُجُودِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فِيهِ، وَذَلِكَ حُجَّةٌ عِنْدَنَا.
قَالَ: وَلَمْ أَذْكُرْ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ إِذَا لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ ﵀، وَسَأَذْكُرُهُ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي.
وَالضَّبْطُ الَّذِي اخْتَارَهُ وَحَكَاهُ عَنْ غَيْرِهِ كِلَاهُمَا نَاقِصُ ضَبْطٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ.
وَمِنْهُمُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانَيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ضَبَطَ مَقَالَاتِ أُصُولِ الْفِقْهِ ضَبْطًا حَسَنًا مُحَقَّقًا، فَقَالَ:
أُصُولُ الْفِقْهِ: هُوَ الْعِلْمُ بِأَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَوُجُوهِ دَلَالَتِهَا إِجْمَالًا لَا تَفْصِيلًا.
وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الْحَدُّ عَلَى ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْأَدِلَّةِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَوُجُوهِ دَلَالَتِهَا، وَهِيَ أَجْزَاءُ الْحَدِّ الْمَذْكُورِ، فَوَجَبَ أَنْ يُفْرَدَ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا مَقَالَةٌ، فَاشْتَمَلَ كِتَابُنَا لِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى أَرْبَعِ مَقَالَاتٍ:
الْمَقَالَةُ الْأُولَى: فِي الْعِلْمِ.
الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ: فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

1 / 106