52

شرح مختصر الروضة

شرح مختصر الروضة

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَجْمُوعِ طُرُقِ الْفِقْهِ، وَكَيْفِيَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا، وَكَيْفِيَّةِ حَالِ الْمُسْتَدِلِّ بِهَا.
أَمَّا الطُّرُقُ: فَهِيَ إِمَّا عَقْلِيَّةٌ، وَلَا مَجَالَ لَهَا عِنْدَنَا فِي الْأَحْكَامِ، خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ قَالُوا: حُكْمُ الْعَقْلِ فِي الْمَنَافِعِ الْإِبَاحَةُ، وَفِي الْمَضَارِّ التَّحْرِيمُ. أَوْ سَمْعِيَّةٌ، وَهِيَ إِمَّا مَنْصُوصَةٌ أَوْ مُسْتَنْبَطَةٌ.
أَمَّا الْمَنْصُوصَةُ: فَهِيَ إِمَّا قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَصْدُرُ عَمَّنْ لَا يَجُوزُ الْخَطَأُ عَلَيْهِ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ وَمَجْمُوعُ الْأُمَّةِ، وَالصَّادِرُ عَنِ الرَّسُولِ وَعَنِ الْأُمَّةِ إِمَّا قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ، وَالْفِعْلُ لَا يَدُلُّ إِلَّا مَعَ الْقَوْلِ، فَتَكُونُ الدَّلَالَةُ الْقَوْلِيَّةُ مُقَدَّمَةً عَلَى الدَّلَالَةِ الْفِعْلِيَّةِ، وَالدَّلَالَةُ الْقَوْلِيَّةُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ فِي ذَاتِهَا، وَهِيَ الْأَوَامِرُ وَالْمَنَاهِي. وَإِمَّا فِي عَوَارِضِهَا، إِمَّا بِحَسَبِ مُتَعَلِّقَاتِهَا، وَهِيَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ، أَوْ بِحَسَبِ كَيْفِيَّةِ دَلَالَتِهَا، وَهِيَ الْمُجْمَلُ وَالْمُبَيَّنُ، وَالنَّظَرُ فِي الذَّاتِ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّظَرِ فِي الْعَوَارِضِ، فَلَا جَرَمَ بَابُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مُقَدَّمٌ عَلَى بَابِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ.
ثُمَّ النَّظَرُ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ نَظَرٌ فِي مُتَعَلِّقِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالنَّظَرُ فِي الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ نَظَرٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِتِلْكَ الْمُتَعَلِّقَاتِ، وَمُتَعَلِّقُ الشَّيْءِ مُقَدَّمٌ عَلَى النِّسَبِ الْعَارِضَةِ بَيْنَ الشَّيْءِ وَمُتَعَلِّقِهِ، فَلَا جَرَمَ قُدِّمَ بَابُ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ عَلَى بَابِ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ لَا بُدَّ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ.
ثُمَّ هَذِهِ الدَّلَالَةُ تَارَةً تَرِدُ لِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ، وَتَارَةً لِرَفْعِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ بَابِ النَّسَخِ، وَإِنَّمَا قَدَّمْنَاهُ عَلَى بَابِ الْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَنْسَخُ وَلَا يُنْسَخُ بِهِ، وَكَذَا الْقِيَاسُ، ثُمَّ ذَكَرْنَا بَعْدَهُ بَابَ الْإِجْمَاعِ، ثُمَّ هَذِهِ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى التَّمَسُّكِ بِهَا مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ مَنْ صَدَرَتْ عَنْهُ، وَلَا أَهْلَ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ هَذِهِ الدَّلَالَةُ إِلَّا

1 / 103