شرح مصابیح السنہ

Ibn Malik al-Kurmani d. 854 AH
102

شرح مصابیح السنہ

شرح المصابيح لابن الملك

تحقیق کنندہ

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

إدارة الثقافة الإسلامية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

اصناف

"قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"؛ فإن من عادة العرب قتلَ أولادهم خشية الإملاق، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإسراء: ٣١] الآية. "قال: ثم أي؟ "؛ أي: أي ذنب أكبر بعد القتل؟ "قال: ثم أن تزاني حليلةَ جارك"؛ أي: امرأته؛ فإن الزنا مع امرأة جاره الذي التجأ بأمانته وبينهما حق الجوار أفحشُ منه مع غيرها، مع ما فيه إبطال حقّ الجوار والخيانة معه، فيكون أقبح، وإثمه أعظم. "فأنزل الله تصديقها": مفعول له لـ (أنزل)، والضمير للأحكام المذكورة؛ أي: أنزل لتصديقها. ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ أي: لا يعبدون إلهًا غير الله. ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾: قتلها؛ يعني: نفس المسلم والذمي والمعاهد. ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾: متعلق بالقتل المحذوف، وقيل: بـ (لَّا يقتلون)؛ أي: بإحدى الخصال الثلاث، وهي: الردة، وزنا الإحصان، والقصاص. ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]: الآية. * * * ٣٤ - وقال رسول الله ﷺ: "الكبائرُ: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَيْنِ، وقتْلُ النَّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسُ"، رواه عبد الله بن عمرو ﵁. وفي رواية أنَسٍ: "وشَهادةُ الزُّورِ" بدل: "اليَمينُ الغَمُوسُ". "وعن عبد الله عمرو: أنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم -: الكبائر الإشراك بالله"؛ أراد به: الكفر، اختار لفظ الإشراك؛ لكونه

1 / 71