شرح المقاصد في علم الكلام
شرح المقاصد في علم الكلام
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1401 - 1981م
فالمضاف وإما كيف والنسبة إليه إما بأن يحصل منه غيره فإن يفعل أو يحصل هو من غيره فإن ينفعل وإن كان جوهرا فهو لا يستحق النسبة له أو إليه إلا لعارض فيؤول إلى النسبة إلى العرض ويندرج فيما ذكرنا ثم اعتراضه بما في التقسيم من الترديدات الناقصة والتعيينات الغير اللازمة وبأنه إن عول على الاستقراء كان هذا التقسيم ضايعا ولزمه الرجوع إلى الاستقراء من أول الأمر طرحا لمؤنة هذه المقدمات ثم اعتذاره بأنه إن أراد الإرشاد إلى وجه ضبط تسهل الاستقراء وتقلل الانتشار فلا بأس قال وزعموا ذهب الجمهور من الحكماء إلى أن الأجناس العالية للممكنات عشرة وهي الأعراض التسعة والجوهر ويسمونها المقولات العشرة ومبنى ذلك على أن كلا منها جنس لما تحته لا عرض عام وما تحته من الأقسام الأولية أجناس لا أنواع وأن ليس الموجود جنسا للجوهر والعرض ولا العرض جنسا للأعراض التسعة ولا النسبة لأقسامها السبعة وبينوا ما يحتاج من ذلك إلى البيان بأن المعنى من الجوهر ذات الشيء وحقيقته فيكون ذاتيا بخلاف العرض فإن معناه ما يعرض للموضوع وعروض الشيء للشيء إنما يكون بعد تحقق حقيقته فلا يكون ذاتيا لما تحته من الأفراد وإن جاز أن يكون ذاتيا لما فيها من الحصص كالماشي لحصصه العارضة للحيوانات وكذا النسبة للنسبيات السبع فإنهم لا يعنون بها ما تدخل النسبة في ذواتها سوى الإضافة فإنها نسبة متكررة على ما سيأتي الكلام في النسبة بأن الموجود لو كان ذاتيا لهما لما كان مقولا بالتشكيك ولما أمكن تعقل شيء من الجواهر والأعراض مع الشك في وجوده ولما احتاج اتصافه بالوجود إلى سبب كحيوانية الإنسان ولونية السواد وتعريفهما بالموجود في موضوع والموجود لا في موضوع رسم باللازم لأحد ومع ذلك فليس اللازم هو الوجود حتى يكون كل جوهر مثلا موجودا البتة لأن معناه أنه ماهية إذا وجدت لم يكن في موضوع وهذا المعنى هو اللازم له وهذا مع ما فيه من ضعف مقدمات إثبات جنسية الجوهر ونفي جنسية العرض لا يفيد تمام المط لجواز أن يكون للكل أو للبعض منها ذاتي مشترك هو الجنس ولا معول سوى الاستقراء وذهب بعضهم إلى أن أجناس الأعراض ثلاثة الكم والكيف والنسبة لأنه إن قبل القسمة لذاته فكم وإلا فإن اقتضى النسبة لذاته فنسبة وإلا فكيف وزاد بعضهم قسما رابعا هو الحركة وقال العرض إن لم يتصور ثباته لذاته فحركة واحترز بقيد لذاته عن الزمان فإنه لا يتصور ثباته بسبب أنه مقدار الحركة وإن تصور ثباته فنسبة أو كم أو كيف على ما مر ثم الجمهور على أن الحركة في الابن من مقولة الابن وقيل من مقولة أن ينفعل لكونها عبارة عن التغير المندرج وإليه مال الإمام الرازي وأما الحركة في الكم والكيف والوضع فظ أنها ليست من الكم أو الكيف أو الوضع فتعين كونها من أن ينفعل إلا أنه يشكل بأن الحركة الموجودة ربما يدعى كونها محسوسة وأن ينفعل اعتبارية ومن ههنا
صفحہ 175