Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
ناشر
مدار الوطن للنشر
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1429 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Sharh Manzumat al-Qala'id al-Burhaniyah fi Ilm al-Fara'id
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
ناشر
مدار الوطن للنشر
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1429 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
كذلك، ولهذا جاء في الحديث «خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام»١
قوله «أَحْمَدَا» هو أحد أسماء الرسول ﷺ٢، وجاء ذكر هذا الاسم عندما بشر به عيسى - عليه الصلاة والسلام - بني إسرائيل، فقال ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ الصف٦ وهل اسم التفضيل هنا باعتبار الفاعل، أو باعتبار المفعول، أو بهما جميعًا؟
والجواب بهما جميعًا، وهناك فرق بينهما، فإذا قلنا «أحمد» باعتبار اسم المفعول؛ صار أحق الناس أن يُحمد، وإذا قلنا «أحمد» باعتبار اسم الفاعل؛ صار أحق الناس أن يحمد هو، ولا شك أن الرسول أحمد الناس لله، ولاشكَّ أن الرسول أحقُّ الناس أن يحمد عليه الصلاة والسلام٣
فإن قيل ما الحكمة أن الله أجرى على لسان عيسى بن مريم أن
١ أخرجه البخاري في المناقب، باب قول الله - تعالى ﴿ ﴾ الاية ٥٢٥٦ح ٣٤٩٣، ومسلم في فضائل الصحابة، باب خيار الناس ١٩٥٨٤ح ٥٢٦٢ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
٢ وله - عليه الصلاة والسلام - أسماء متعددة، فقد قال جبير بن مطعم - رضي الله عنه: سمّى لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء، فقال: «أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، والعاقب الذي ليس بعده نبيّ»
أخرجه البخاري في التفسير، باب سورة الصف ٦٤٠٨ ح ٤٨٦٦، ومسلم في الفضائل، باب في أسمائه ﷺ ١٨٢٨٤ ح٢٣٥٤
٣ انظر «جلاء الأفهام» لابن القيم ص ٢٨٤
32