شرح معانی الآثار

الطحاوی d. 321 AH
86

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

تحقیق کنندہ

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى عُمَرَ ﵁، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَاجَ إِلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا النَّبِيذُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» فَتَوَضَّأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ فِي سَفَرِهِ تَوَضَّأَ بِهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، تَيَمَّمَ، وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو يُوسُفَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِنَّمَا رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَفْنَا، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ، طُرُقًا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ، وَلَمْ يَجِئْ، أَيْضًا الْمَجِيءَ الظَّاهِرَ. فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِهِ. فَهَذَا مِمَّا لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ، لِمَا ذَكَرْنَا، عَلَى مَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَتئِذٍ
٦٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: " أَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ: لَا " ٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَلَمَّا انْتَفَى عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَتئِذٍ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ، بَطَلَ بِذَلِكَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ لَيْلَتئِذٍ، إِذْ كَانَ مَعَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: الْآثَارُ الْأُوَلُ أَوْلَى مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ احْتَجَجْنَا بِكَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ، إِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ، عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ، وَمَوْضِعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَخُلْطَتِهِ لِخَاصَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا مِنْ أُمُورِهِ. فَجَعَلْنَا قَوْلَهُ ذَلِكَ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، لَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي وُضِعَتْ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ، مَا قَدْ وَافَقَ مَا قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ
٦١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «لَمْ أَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ»

1 / 95