547

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

لَنَا: أَن خَبَرَ مُعَاذٍ ﵁ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الْخَبَرِ عَلَى الْقِيَاسِ.
وَأَيضًا: خَبَرُ الْوَاحِدِ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَتَينِ: إِحْدَاهُمَا: رِوَايَتُهُ، وَالثَّانِيَةُ: دَلالةُ أَلْفَاظِهِ.
===
وقالت الحَنَفِيَّةُ القِيَاسُ رَاجِحٌ، كما في خَبَرِ المُصَرَّاةِ.
لنا: خبر مُعَاذٍ، وأن العَمَلَ بالخبر يَتَوَقَّفُ على مُقَدِّمَتَينِ:
إحداهما: روايته، والثانية: دَلالةُ أَلْفَاظِهِ، وأما القِيَاسُ فهاتان المقدمتان معتبرتان في الدَّلِيلِ الدَّالِّ على ذلك الحُكمِ في أَصلِ القياس، وأما سائر المُقَدِّمَاتِ- وهي أَنَّ تَعلِيلَ الحُكْمِ في الأَصلِ بعلة مُعَينة، ثم بيان أنها حَاصِلَة في الفَراعِ، ثم بيان انتِفَاءِ المَوَانِعِ عن الفَرعِ- فكلها زائدة، فَوَجَبَ أن يَكُونَ الحكم الثَّابِتُ بالخَبَرِ أَقْوَى، فيكون رَاجِحًا على القياس:
جُمْلَةُ الأمر: أَنَّ خَبَرَ الوَاحِدِ المخالف للقياس، إذا تَعَارَضَا من كل جِهَةٍ؛ بحيث لا يمكن العَمَلُ بهما - فالأكَثَرُ على أن الخَبَرَ مُقَدَّمٌ.
وقالت المالكية: إذا كان مُخَالِفًا لقياس الأُصُولِ، فالقِيَاسُ أَوْلَى، ونحوه عن الحنفية كخبر المُصَرَّاةِ، والتفليس، والقُرْعَةِ.

2 / 244