447

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ایڈیٹر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بعضهم: يقاسمهم.
هذا إِجْمَاعٌ منهم على أَصْلِ استحقاق الجَدِّ، فالقَوْل بأن الأَخَ يَأْخُذ المَال كله فيه حِرْمَانٌ للجد، وهو مُجْمع على بُطْلانِه.
ومثال الثاني: قَوْلُ زَيدٍ، وبعض الصحابة في زوج وأَبَوينِ، وزوجة وأبوين: للأم ثُلُث ما يَبْقَى.
وقول ابن عَبَّاس: للأم ثلث الأصل، فقول ابن سِيرِينَ من التابعين بِقَوْلِ، ابن عَبَّاسِ في زَوْجَةٍ وأبوين، وبقول غَيرِهِ في زَوْجٍ وأبوين- لا يكون رافِعًا، بل مُوَافِقًا لكل فَرِيقٍ في صورة.
قال قوم: هذا التَّفْصِيلُ هو الصَّحِيحُ؛ لأن الأول خَالفَ إِجْمَاعًا، فلم يَسُغْ، والثاني لم يُخَالِفْ إجماعًا، فَسَاغَ.
ومما يلتحق بهدا الأَصْلِ، وهو مما يَتَرَدَّدُ في أنه خَرْقُ الإجماع أَوْ لا - مسائل:
الأولى: إذا تَمَسَّكَ أَهْلُ العَصْرِ الأَوَّلِ بدليل، أَوْ صَارُوا إلى تَأْويلٍ، فَصَارَ من بعدهم إلى دَلِيل، أو تَأْويل غَيرِهِ- فلا يَجُوزُ إِبْطَالُ الأَوَّلِ؛ لأنه مُجَمَعٌ عليه، وأما الثَّانِي فإن كان يرفع الأَوَّلَ لم يجز؛ كما لو حَمَلُوا لفظًا مشتركًا على غير ما حَمَلَهُ الأَوَّلُونَ. وإن لم يَرْفَعْ، فالأكْثَرُونَ على جَوَازِهِ؛ لأن النَّاس في كل عَصْرٍ يَسْتَخْرِجُونَ دَلائِلَ واعتراضات من غَيرِ نكير.
واحتج المَانِعُ بأن ذلك غَيرُ سَبِيلِ المؤمنين، وبقوله: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ولو كان مَعْرُوفًا لأمروا به.
وأُجِيبَ عن الأول: بأن سَبِيلَهُمْ ما نقل عنهم لا ما سَكَتوا عَنْهُ.
وعن الثَّانِي: بأنه مُعَارَضٌ بقوله تَعَالى: ﴿وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ولو كان مُنْكَرًا لنهوا عنه.
المسألة الثانية: الفَصْلُ بين مَسْأَلَتَينِ لم تَفْصِلِ الأُمَّةُ بينهما، إن عمَّهما حُكْمٌ وَاحِدٌ، أو

2 / 125