823

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ایڈیٹر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ مـ

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قَالَ الْكُورَانِيُّ: وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ هُوَ أَنَّ الْخَبَرَ فِي١ مِثْلِ: "زَيْدٌ قَائِمٌ"، إذَا صَدَرَ عَنْ الْمُتَكَلِّمِ بِالْقَصْدِ، يَدُلُّ عَلَى الإِيقَاعِ، وَهُوَ الْحُكْمُ الَّذِي صَدَرَ عَنْ الْمُتَكَلِّمِ. وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الْوُقُوعِ. فَكُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى حُكْمًا، فَاحْتِمَالُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَصِدْقُ الْخَبَرِ وَكَذِبُهُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ، إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الإِيقَاعِ؛ لأَنَّهُ الْمُتَّصِفُ٢ بِذَلِكَ الْوُقُوعِ٣، وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ إفَادَةِ الْمُخَاطَبِ فَالْحُكْمُ هُوَ الْوُقُوعُ٤؛ لأَنَّك إذَا قُلْت "زَيْدٌ قَائِمٌ" إنَّمَا يُفِيدُ الْمُخَاطَبَ وُقُوعَ الْقِيَامِ، لا أَنَّك أَوْقَعْت الْقِيَامَ عَلَى زَيْدٍ. فَإِنَّهُ لا يُعَدُّ فَائِدَةً.
"وَمِنْهُ" أَيْ وَ٥مِنَ الْخَبَرِ "تَوَاتُرٌ" يَعْنِي أَنَّ الْخَبَرَ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ، تَوَاتُرًا وَآحَادًا.
"وَهُوَ" أَيْ التَّوَاتُرُ "لُغَةً تَتَابُعُ" شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ "بِمُهْلَةٍ" أَيْ٦ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ الْوَتْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷾: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ ٧ أَصْلُهَا وَتْرًا أُبْدِلَتْ التَّاءُ مِنْ الْوَاوِ٨. قَالَهُ٩ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ. ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ١٠: مِنْ

١ ساقطة من ش ب ز ع.
٢ في ش: المتصف بالكلام.
٣ في ب ز ض: لا الوقوع.
٤ في د: لا الوقوع.
٥ ساقطة من ع ض.
٦ في ب: أو.
٧ الآية ٤٤ من المؤمنون.
٨ انظر: القاموس المحيط ٢/ ١٥٦، المصباح المنير ٢/ ١٠٠٢، المغرب للمطرزي ص ٤٧٥.
٩ في ز: وقاله.
١٠ هو موهوب بن أحمد بن محمد، أبو منصور الجوالقي، شيخ أهل اللغة في عصره
قال ابن السمعاني: "إمام في اللغة والأدب، وهو من مفاخر بغداد، وهو متدين ثقة ورع، غزير الفضل، كامل العقل، مليح الخط، كثير الضبط، صنف التصانيف، واشتهرت عنه". وكان يصلي بالمقتفي بالله الخليفة. ومن تصانيفه: "شرح أدب الكاتب" و"المعرب"، و"تتمة درة الغوّاص للحريري" وسماه "التكملة فيما يلحن به العامة". توفي سنة ٥٤٠ ببغداد.
انظر ترجمته في "وفيات الأعيان ٤/ ٤٢٦، شذرات الذهب ٤/ ١٢٧، ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٢٠٤، بغية الوعاة ٢/ ٣٠٨، إنباه الرواة ٣/ ٣٣٥".

2 / 323