532

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ایڈیٹر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ مـ

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فَإِنْ١ قَالُوا: قَوْله تَعَالَى: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاَللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ ٢ أَكْذَبَهُمُ٣ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَهَادَتِهِمْ. وَمَعْلُومٌ صِدْقُهُمْ فِي النُّطْقِ اللِّسَانِيِّ. فَلا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ كَلامٍ فِي النَّفْسِ لِيَكُونَ الْكَلامُ عَائِدًا إلَيْهِ. فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ ٤ وقَوْله تَعَالَى: ﴿اسْتَكْبَرُوا فِيْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ﴾ ٦ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ ٧.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ:
أَمَّا الأَوَّلُ: فَلأَنَّ الشَّهَادَةَ هِيَ٨ الإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ مَعَ اعْتِقَادِهِ. فَلَمَّا لَمْ يَكُونُوا مُعْتَقِدِينَ ذَلِكَ أَكْذَبَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى.
وَعَنْ الثَّانِي وَجْهَانِ:
الأَوَّلُ: أَنَّهُ قَوْلُهُ بِحُرُوفٍ وَأَصْوَاتٍ خَفِيَّةٍ، وَلِهَذَا فَسَّرَهُ بِمَا بَعْدَهُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ قَوْلٌ مُفِيدٌ، فَهُوَ مَجَازٌ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ الإِسْرَارِ وَالْجَهْرِ.

١ ساقطة من ز.
٢ الآية الأولى من المنافقون.
٣ في ض: كذبهم.
٤ الآية ٨ من المجادلة.
٥ الآية ٢١ من الفرقان.
٦ الآية ١٣ من الملك.
٧ الآية ١٦ من ق.
٨ ساقطة من ز ع ب ض.

2 / 32