شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
ایڈیٹر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
ایڈیشن
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
اشاعت کا سال
١٩٩٧ مـ
"وَإِنْ١ سُمِّيَ بِهِ" أَيْ يُسَمَّى بِالْكَلامِ "الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ وَهُوَ" أَيْ الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ "نِسْبَةٌ بَيْنَ مُفْرَدَيْنِ قَائِمَةٌ" أَيْ٢ تِلْكَ النِّسْبَةُ "بِالْمُتَكَلِّمِ" وَتَقَدَّمَ٣ الْكَلامُ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ، يَعْنِي أَنَّهُ مَتَى أُطْلِقَ الْكَلامُ عَلَى الْمَعْنَى النَّفْسِيِّ "فَ" إطْلاقُهُ عَلَيْهِ "مَجَازٌ" وَهَذَا عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ٤.
قَالَ الطُّوفِيُّ: إنَّمَا كَانَ حَقِيقَةً فِي الْعِبَارَةِ، مَجَازًا٥ فِي مَدْلُولِهَا لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَى فَهْمِ أَهْلِ اللُّغَةِ مِنْ إطْلاقِ الْكَلامِ: إنَّمَا هُوَ٦ الْعِبَارَاتُ، وَالْمُبَادَرَةُ دَلِيلُ الْحَقِيقَةِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْكَلامَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْكَلْمِ، لِتَأْثِيرِهِ فِي نَفْسِ السَّامِعِ، وَالْمُؤَثِّرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ إنَّمَا هُوَ الْعِبَارَاتُ، لا الْمَعَانِي النَّفْسِيَّةُ بِالْفِعْلِ، نَعَمْ هِيَ مُؤَثِّرَةٌ لِلْفَائِدَةِ بِالْقُوَّةِ، وَالْعِبَارَةُ مُؤَثِّرَةٌ بِالْفِعْلِ. فَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً، وَمَا يَكُونُ مُؤَثِّرًا بِالْقُوَّةِ مَجَازٌ.
قَالَ الْمُخَالِفُونَ: اُسْتُعْمِلَ لُغَةً وَعُرْفًا فِيهِمَا.
قُلْنَا: نَعَمْ، لَكِنْ بِالاشْتِرَاكِ أَوْ بِالْحَقِيقَةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبِالْمَجَازِ٧ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ؟ وَالأَوَّلُ مَمْنُوعٌ.
١ في ز ب ش: وإنما.
٢ ساقطة من ب ع ض.
٣ في ش: ويقدم.
٤ انظر القواعد والفوائد الأصولية ص ١٥٤، فواتح الرحموت: ٢/ ٦.
٥ في ش ز: مجاز. وهو خطأ.
٦ ساقطة من ض.
٧ في ش ز: والمجاز.
2 / 14