شرح الكوكب المنير
شرح الكوكب المنير
ایڈیٹر
محمد الزحيلي ونزيه حماد
ناشر
مكتبة العبيكان
ایڈیشن
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
اشاعت کا سال
١٩٩٧ مـ
بْنُ قَاضِي الْجَبَلِ.
وَقِيلَ: أَمْرُ إعْلامٍ وَإِيذَانٍ لا حَقِيقَةٌ١، وَضَعَّفَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي "الْبُرْهَانِ" بَعْدَ أَنْ نَقَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الأَشْعَرِيِّ بِمَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، وَأَنَّهُ لا يَرْتَضِيهِ لِنَفْسِهِ عَاقِلٌ٢.
وَقَالَ قَوْمٌ، مِنْهُمْ الإِمَامُ الرَّازِيّ: لا يَتَوَجَّهُ الأَمْرُ بِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْفِعْلِ إلْزَامًا إلاَّ عِنْدَ الْمُبَاشَرَةِ لَهُ.
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ التَّحْقِيقُ، إذْ لا قُدْرَةَ عَلَيْهِ إلاَّ حِينَئِذٍ٣. وَمَا قِيلَ: مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَدَمُ الْعِصْيَانِ بِتَرْكِهِ؟
فَجَوَابُهُ: أَنَّ الْمَلامَ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى التَّلَبُّسِ بِالْكَفِّ عَنْ الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ ذَلِكَ الْكَفُّ عَنْهُ٤.
وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الأَخِيرِ. تَقْدِيرُهُ: أَنَّ الْقَوْلَ بِهِ يُؤَدِّي إلَى سَلْبِ التَّكَالِيفِ. فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا أَفْعَلُ حَتَّى أُكَلَّفَ. وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لا يُكَلَّفُ حَتَّى يَفْعَلَ٥.
وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ مُتَلَبِّسٌ بِالتَّرْكِ، وَهُوَ فِعْلٌ فَإِنْ٦ كَفَّ النَّفْسَ عَنْ الْفِعْلِ فَقَدْ بَاشَرَ التَّرْكَ. فَتَوَجَّهَ إلَيْهِ التَّكْلِيفُ بِتَرْكِ التَّرْكِ حَالَةَ
١ انظر: شرح تنقيح الفصول ص١٤٧.
٢ انظر: المحلي علىجمع الجوامع ١/ ٢١٧، فوتح الرحموت ١/ ١٣٤، نهاية السول ١/ ١٧٨، تيسير التحرير ٢/ ١٤٢.
٣ وهذا ما أيده البيضاوي في "المنهاج"، والسبكي في "جمع الجوامع"، لكن الإسنوي رده وضعفه، كما ضعفه البناني. "انظر: نهاية السول ١/ ١٧٥، المحلي على جمع الجوامع وحاسية البناين عليه ١/ ٢١٧، مناهج العقول ١/ ١٧٥".
٤ انظر: المحلي علىجمع الجوامع ١/ ٢١٧-٢١٨.
٥ انظر: نهاية السول ١/ ١٧٧.
٦ في ع ب: فإنه.
1 / 494