389

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ایڈیٹر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ مـ

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فصل في المندوب
...
"فَصْلٌ":"الْمَنْدُوبُ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ: "الْمَدْعُوُّ لِمُهِمٍّ" أَيْ لأَمْرٍ مُهِمٍّ "مِنْ النَّدْبِ، وَهُوَ الدُّعَاءُ" لأَمْرٍ مُهِمٍّ. قَالَ الشَّاعِرُ١:
لا يَسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حِينَ يَنْدُبُهُمْ ... فِي النَّائِبَاتِ عَلَى مَا قَالَ بُرْهَانَا
وَمِنْهُ٢ الْحَدِيثُ: "انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ" ٣ أَيْ أَجَابَ لَهُ طَلَبَ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ٤.
وَالاسْمُ النُّدْبَةُ - مِثْلُ غُرْفَةٍ-، وَنَدَبَتْ الْمَرْأَةُ الْمَيِّتَ، فَهِيَ نَادِبَةٌ، وَالْجَمْعُ نَوَادِبُ؛ لأَنَّهُ كَالدُّعَاءِ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ عَلَى تَعْدِيدِ مَحَاسِنِهِ، كَأَنَّهُ يَسْمَعُهَا٥.
"وَ" الْمَنْدُوبُ "شَرْعًا" أَيْ فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ٦" كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ "وَلَوْ" كَانَ "قَوْلًا" كَأَذْكَارِ الْحَجِّ "وَ" لَوْ كَانَ "عَمَلَ قَلْبٍ" كَالْخُشُوعِ فِي الصَّلاةِ.

١ البيت لقرِيْطِ بن أنَيْف العَنْبري، نسبه له التبريزي في شرح ديوان الحماسة "١/ ٥".
٢ في ش: وفي.
٣ رواه البخاري والنسائي وأحمد ومالك وابن ماجة والبيهقي والدارمي والطبراني في الأوسط، "انطر: صحيح البخاري ١/ ١٦، سنن النسائي ٦/ ١٥، سنن ابن ماجة ٢/ ٩٢٠، السنن الكبرى ٩/ ١٥٩، مجمع الزوائد ٥/ ٢٧٦، مسند أحمد ٢/ ٢٣١" ورواه مسلم بلفظ تضمن "صحيح مسلم ٤/ ١٤٩٥" ورواه الدارمي ومسلم والبخاري والنسائي بلفظ تكفل "سنن الدارمي ٢/ ٢٠٠، صحيح مسلم ٤/ ١٤٩٦، فتح الباري ١٣/ ٣٤٢، سنن النسائي ٦/ ١٥، الموطأ ٢/ ٤٤٣".
٤ انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/ ٣٤.
٥ انظر: المصباح المنير ٢/ ٩٢١.
٦ يخرج من التعريف المباح، فإن فاعله لا يثاب ولا يعاقب، ويخرج المحرم والمكروه، فإن تاركهما يثاب، "نهاية السول ١/ ٥٩".

1 / 402