1139

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ایڈیٹر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ مـ

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَعَلَيْهِ يُخَرَّجُ١ ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢.
قَالَ الْكُورَانِيُّ: هَذَا الْخِلافُ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْقَرِينَةِ، وَأَمَّا مَعَ وُجُودِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ٣. انْتَهَى.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ كَوْنُ الأَمْرِ بَعْدَ الاسْتِئْذَانِ لِلإِبَاحَةِ. قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ. وَحَكَاهُ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ عَنْ الأَصْحَابِ. وَقَالَ: لا فَرْقَ بَيْنَ الأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ وَبَيْنَ الأَمْرِ بَعْدَ الاسْتِئْذَانِ٤.
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ: إذَا فَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الْمُجَرَّدَ لِلْوُجُوبِ، فَوُجِدَ أَمْرٌ بَعْدَ اسْتِئْذَانٍ، فَإِنَّهُ لا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، بَلْ الإِبَاحَةَ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي مَحِلَّ وِفَاقٍ. قُلْت: وَكَذَا ابْنُ عَقِيلٍ٥. انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ: وَإِطْلاقُ جَمَاعَةٍ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. مِنْهُمْ الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُولِ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الأَمْرَ بَعْدَ الْحَظْرِ وَالاسْتِئْذَانِ: الْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ.

١ المسودة ص١٨.
٢ الآية ٥ من التوبة.
٣ وهناك أقوال أخرى في المسالة، كالتفصيل بين الأمر الصريح بلفظه، وبين صيغة "أفعل"، وهو رأي ابن حزم الظاهري والمجد بن تيمية.
"انظر: مختصر الطوفي ص١٨، ١٩، ٢٠، الإحكام لابن حزم١/٣٢١، مختصر البعلي ص١٠٠، الإحكام للآمدي ٢/١٧٨، البرهان للجويني١/٢٦٤، القواعد والفوائد الأصولية ص١٦٥، الروضة٢/١٩٨".
٤ انظر: التمهيد ص٧٥، المسودة ص١٨، فواتح الرحموت١/٣٧٩، نهاية السول ٢/٤١، جمع الجوامع ١/٣٧٨.
٥ القواعد والفوائد الأصولية ص١٦٩.

3 / 61