125

فإن كان المحكي جملة فلا يخلو أن تكون الجملة معربة أو ملحونة. فإن كانت معربة فإنك تحكيها على اللفظ وعلى المعنى بإجماع، مثل أن تسمع إنسانا يقول: زيد قائم، فتحكيه على اللفظ فتقول: قال عمرو: زيد قائم. وعلى المعنى، فتقول: قال عمرو: القائم زيد أو قائم زيد.

فإن كانت ملحونة فإنك تحكيها على المعنى بإجماع، مثل أن تسمع إنسانا يقول: زيد قائم، فتحكيه على اللفظ فتقول: قال عمرو: زيد قائم. وعلى المعنى، فتقول: قال عمرو: القائم زيد أو قائم زيد.

فإن كانت ملحونة فإنك تحكيها على المعنى بإجماع، مثل أن تحكي قول من قال: قام زيد، بخفض زيد فتقول: قال عمرو: قام زيد.

واختلف في الحكاية على اللفظ هل تجوز أم لا. والصحيح أنه لا يجوز لأنهم إذا كانوا يحكون الجملة المعربة على المعنى فينبغي أن يلتزموا حكاية الجملة الملحونة على المعنى.

باب القول

القول لا يخلو أن يقع بعده مفرد أو جملة. فإن وقع بعده مفرد فلا يخلو أن يكون مصدرا أو غير مصدر. فإن كان مصدرا فلا تحكيه بل تنصبه بفعله مثل قولك: قال زيد قولا.

فإن كان غير مصدر فلا يخلو أن يكون اسما لجملة أو لا يكون. فإن كان اسما لجملة نحو أن تسمع من يقول: لا إله إلا الله، فتقول: قال زيد حقا، فإنك لا تحكيه.

واختلف فيه فمنهم من قال: إنه صفة لمصدر محذوف، فإذا قال: قال زيد حقا، فكأنه قال: قال قولا حقا، فحقا صفة للمصدر المحذوف. وهذا باطل، لأن حقا ليس من الأسماء الجارية، والوصف بالأسماء غير الجارية ليس بقياس وإنما يقال منه ما سمع مثل قولهم: مررت برجل حجر الرأس.

ومنهم من قال: إنه منصوب على أنه مفعول به، وهو الصحيح. إذ لا مانع من ذلك.

فإن كان المفرد ليس اسما لجملة ففيه خلاف، منهم من قال: لا يحكى ومنهم من قال: يحكى.

صفحہ 125