شرح بلوغ الأمل
شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
اصناف
أو تقول: فعل ماض مبني للمفعول- لو جازت هاتين العبارتين- ولا تقل مع قولك:( فعل ماض): مبني لما( أي شيء) لم يسم فاعله، لما فيه -أي لما في هذا التعبير (بمعنى العبارة)- من التطويل والخفاء، أما التطويل فلأن هذه العبارات سبع كلمات، والعبارتان السابقتان دون ذلك، وأما الخفاء فلإبهام ما وقعت عليه ما المجرورة باللام، وفي كلتا العبارتين السابقتين نظر، أما الأولى فلأنها تصديق على الفعل الذي لا فاعل له، نحو: «قلما» فإنه فعل ماض لم يسم فاعله؛ مع أنه ليس مرادا، وأما الثانية فلأن المفعول حيث أطلق انصرف إلى المفعول به لأنه أكثر المفاعيل دورا في الكلام، كما قاله المصنف في المغني (¬1) ، فلا يشتمل المسند إلى المجرور والظرف والمصدر.
وينبغي لك أن تقول: في نحو «زيد» (¬2) (المسند إليه الفعل المبنى للمفعول): نائب عن الفاعل لجلائه ووجازته، ولا تقل: مفعول لم يسم فاعله؛ لخفائه وطوله كما يؤخذ مما تقدم، وصدقه بالجر؛ أي: ولصدق هذا القول على المفعول الثاني مثل: «درهما» في نحو: (أعطي زيد درهما)، فيصدق على «درهما» في هذا المثال أنه مفعول لم يسم فاعله، مع أنه ليس مرادا، ومن ثم سماه المتقدمون خبرا لما لم يسم فاعله.
وينبغي لك أن تقول: في «قد» حرف لتقليل زمن الماضي، وتقريبه من الحال، وتقليل حدث المضارع، ولتحقيق حدثيهما، وتقدمت أمثلة ذلك في بحث «قد».
صفحہ 144