Sharh Bulugh al-Maram - Al-Luhaymid

Sulaiman bin Mohammed Al-Laheimid d. Unknown
129

Sharh Bulugh al-Maram - Al-Luhaymid

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

اصناف

٥٥ - وَعَنْهُ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه. === • على ماذا يدل الحديث؟ الحديث فيه مقدار ما يكفي في الوضوء. وجاء في الصحيحين عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: (أنه كان هو وأبوه عند جابر وعنده قوم، فسألوه عن الغسل فقال: يكفيك صاع، فقال الرجل: ما يكفي، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا وخيرًا منك، يريد رسول الله ﷺ. • كم مقدار ما يكفي من الوضوء؟ ورد أنه ﷺ توضأ بمد. كما في حديث الباب. وورد ثلثي مد عند أحمد. وسبق ذلك. والمسألة تقريبية المقصود عدم الإسراف. قال النووي: أجمعوا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء. قال الإمام أحمد: من قلة فقه الرجل لعبه بالماء. وقال الميموني - تلميذ أحمد -: كنت أتوضأ بماء كثير، فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؛ فتركته يعني موسوسًا. • كم مقدار ما اغتسل به النبي ﷺ-؟ ورد صاع، كما في حديث الباب. وورد عن عائشة كما في صحيح مسلم (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء هو الفَرَق). (والفرق = ٣ أصواع). فعلى حسب الروايات: أقل ما ورد في الغسل ثلاثة أمداد. وأكثر ما اغتسل به صاع إلى صاع ومد. وقد سبقت مباحث الحديث.

1 / 129