Sharh Al-Tadmuriyyah - Al-Khamees
شرح التدمرية - الخميس
ناشر
دار أطلس الخضراء
ایڈیشن نمبر
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
اصناف
فرد عليه السني فقال: وهذا الغضب الذي ذكرته أيها الأشعري إنما هو غضب المخلوق لا غضب الله اللائق به، فهذا المفرق بين الصفات.
يقال فيما نفاه من الصفات الفعلية كما يقول هو لمنازعه في الصفات السبع، أي يرد عليه بنفس الردود التي يرد بها هو على المعتزلي، ألا وهي أن الله يتصف بالصفات اللائقة به والمخلوق يتصف بالصفات التي تناسبه وتليق به ولا يلزم من ذلك التشبيه.
٨ - مثال تطبيقي لمحاورة بين أشعري ومعتزلي:
الداعي لذكر هذه المحاورة: أن الأشعري يرد على المعتزلي فيما يثبت من الصفات السبع وبمثل رده على المعتزلي يرد السني على الأشعري، وهذا من أبلغ الاحتجاج فهذا المفرق بين الصفات يقال له فيما نفاه كما يقول هو لمنازعه في الصفات السبع، أي يرد عليه بنفس الردود التي يرد بها هو على المعتزلي، وإليك مادة هذا الحوار:
ـ إذا قال المعتزلي: ليس لله صفات، وليس له إرادة ولا كلام قائم به ولا سمع ولا بصر؛ لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بأجسام فيلزم التشبيه.
ـ فيرد الأشعري فيقول: بأن الله يتصف بالصفات السبع المذكورة، وهي لائقة بالله لا تشبه صفات المخلوقين ولا تكون كخصائص المحدثات.
ـ فيرد أهل السنة على الأشعري بعين رده على المعتزلي، فيقال: فهكذا يقول المثبتون في سائر الصفات من المحبة والرضا والغضب والرحمة وغير ذلك فيلزم الأشعري بعين ما ألزم به المعتزلي.
٩ - معنى قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وإن قلت: الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام، فيقال له: الإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة. فإن قلت: هذه إرادة المخلوق، قيل لك: وهذا غضب المخلوق".
أقول: هذان نقضان وإلزامان من جانب شيخ الإسلام للرد على هؤلاء الجهمية المعطلة الذين يعطلون بعض الصفات بشبهة التشبيه دون بعض
1 / 146