شرح الجامع الصحيح

Noor al-Din al-Salmi d. 1332 AH
183

شرح الجامع الصحيح

شرح الجامع الصحيح

ما جاء في الوضوء من القيء والقلس <1/169>قوله: «من قاء أو قاس فليتوض»: أي من خرج منه القيء أو القلس فليتوض، واستحب أبو عبيدة رحمه الله تعالى أن يتوضأ من القلس إذا وجد طعمه ولو لم يبلغ حد الفم، والقول بظاهر الحديث وهو الوضوء من القيء والقلس مذهبنا ومذهب كثير من الناس، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، لكن قيدوه بقيود لا دليل عليها، وذهب الشافعي وأصحابه ووافقهم بعض الناس من غيرهم إلى أنه غير ناقض، وأجابوا عن الحديث بأن المراد بالوضوء غسل اليدين، ورد بأن الوضوء من الحقائق الشرعية وهو غسل أعضاء الوضوء، واستعماله لغسل بعضها مجاز شرعي، لا يصار إليه إلا بدليل وعلاقة، قالوا: الدليل أنه استقاء بيده كما ثبت في بعض الألفاظ، قالوا: والعلاقة ظاهرة، قلنا: العموم في قوله من قاء أو قلس ناطق بوجوب إثبات الوضوء على صاحب هذا الحال ولا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ، والله أعلم.

قوله: «فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة»: الظاهر يقضي أنها فقدته في ليلة من لياليها لأنها لا تكترث بليلة غيرها، وفيه جواز القيام إلى الصلاة في ليلة المرأة، إذا كانت نائمة ويستحب استئذانها إن كانت منتبهة، كما استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في رواية أخرى.

قوله: «فطلبته»: أي فطلبت مكانه الذي كان يصلي فيه، وهذا من قولها يدل على أن قولها: فوجدته يصلي حكم بمجرد الحس والسماع، ومثل هذا كثير في التوسع.

قوله: «فوقعت يدي»: أي صادفت يدي أخمص رجليه، والأخمص ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض.

قوله: «وهو يقول»: أي والحال أنه يقول ذلك.

صفحہ 198