شان دعا
شأن الدعاء
تحقیق کنندہ
أحمد يوسف الدّقاق
ناشر
دار الثقافة العربية
إلى حُسنِ التدبير فِي (١) إنشَاءِ كل شَىء مِنْ خَلقِهِ على ما أحبَّ أنْ ينشِئَهُ عَلَيهِ وإبرازه عَلى الهَيئَةِ التي أرَادَ أنْ يهيِّئَهُ عَلَيها. كقَوله [تعالى] (٢): (وخَلَقَ كُل شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًَا) [الفرقان/٢].
٤٨ - الوَدوْد: هُوَ اسْم مأخُوذ مِنَ الوُد وفيه وَجْهان، أحدهمُا: أنْ يكون فعُوْلًا في محل مَفْعُولٍ. كَما قيل: رَجُل (٣) هَيُوْبٌ بمعْنى: مَهيْبٍ، وَفرَسٌ ركوبٌ بمعْنَى: مركوب -والله (٤) سبحانهُ- مودود في قُلوبِ أوليائهِ لما يتعَرَفُونهُ منْ إحسانه إليهم وكثرة عَوَائدِه عندهم، والوجه الآخَر: أنْ يَكون الوَدودُ بمعنى: الوادّ، أيْ: أنهُ يوَدُّ عباده الصالِحين بمعنى أنْ يَرْضَى عَنهُم ويتقبل أعمَالهُم، وقد يكون معناه أنْ يُوَدِّدَهُم إلى خَلقه؛ كقوله -جل وعَزَّ (٥) -: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهمُ الرحمنُ وُدًَّا) [مريم/٩٦].
٤٩ - المجيد: المجيد [هو] (٦) الوَاسع الكرم، وأصل المجد في كَلامهمْ: السَّعَةُ. يُقالُ: رَجُل مَاجِدٌ إذا كان سخِيًَّا واسِعَ العَطَاء، وفي بعْضِ الأمْثالِ: "في كلِّ شجر نارٌ واستَمْجدَ المَرْخُ
_________
(١) في (ت): "من" بدل "في".
(٢) زيادة من (ت) وفي (م): "جلّ وعزّ".
(٣) سقطت كلمة "رجل" من (ت).
(٤) في (م): "فالله".
(٥) في (م): "جل وعلا".
(٦) زيادة من (م).
1 / 74