572

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وفيه ضمير مرفوع أنه فاعل، وفيها لغتان: المد والقصر، والمد أفصح فإن الرواية بها أكثر؛ ورواية القصر قليل.
والنون فيها مبنية على الفتح؛ وإنما بنيت على الفتح هربًا من اجتماع ساكنين: نون والياء قبلها مثل: أين وكيف، وطلبًا لأخف الحركات.
وقوله: "أمّن" فعل ماض مبني من آمين تقول: أمن يؤمن تأمينًا.
وفي قوله في الرواية: "فقولوا آمين" دليل على أن الإمام لا يقولها.
وإنما أمر بها المأمومين، ولكن صريح الرواية الأولى يبطل ذلك، ومعنى قوله: "فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة" أن الملائكة تؤمن على دعاء المؤمن طمًعا في الإجابة والقبول؛ ويعضد ذلك قوله تعالى ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١).
و"الموافقة" بين الشيئين؛ يكون في الذات والوقت والحال.
والمراد به هنا: الوقت، يريد أنه من اجتمع تأمينه وتأمين الملائكة في وقت واحد.
وقد قيل في الموافقة بين تأمين الملائكة والمصلين خمسة أقوال:-
الأول: الموافقة -في الابتداء- في النية والإخلاص؛ ولا قبول إلا بهما.
الثاني: الموافقة في الفائدة وهي الإجابة، المعنى: من استجيب له كما يُستجاب للملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
الثالث: الموافقة في الوقت أي: حتى يتواردوا عليه جميعًا؛ فتعم الناس البركة الكائنة من الاشتراك مع الملائكة.
الرابع: الموافقة في الكيفية: وهي بأن يدعو لنفسه وللمسلمين كما تفعل

(١) غافر: [٧].

1 / 574