370

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
حديث عائشة ولا يخالفه؛ وذلك أن النبي ﷺ لما حض الناس على تقديم الصلاة؛ وأخبر بالفضل فيها؛ احتمل من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر؛ فقال: أسفروا بالفجر حين يتبين الفجر الآخر معهما، فإن ابن عمر صلى بمكة مرارًا كلما بان له أنه صلاها أعاد، وإن أبا موسى فعل ذلك بالبصرة، فلعل الناس في زمان رسول اللَّه ﷺ قد كانوا يفعلون شبيهًا بفعلهما حين أخبر بفضيلة الوقت، فأراد النبي ﷺ -فيما نرى- الخروج من الشك؛ فأمرهم بالإسفار أي بالتبين.
قال: فإذا احتمل أن يكون موافقًا للأحاديث؛ كان أولى بنا أن لا ننسبه إلى الاختلاف، وإن كان مخالفًا. وقد قيل في معنى الإسفار في هذا الحديث أقوال:
منها: أنه قال: ربما قاله في وقت مخصوص؛ كالليالي المقمرة أو الليالي المغيمة التي لا يكاد الفجر يتضح فيها إلا بالإسفار.
ومنها: أنه أراد بالإسفار الطلوع، وتحقيق الظهور أي أنه لا يصلي إلا بعد أن يتيقن طلوع الفجر وإيضائه.
ومنها: أنه محمول على ما رواه أبو مسعود الأنصاري: "أن رسول اللَّه ﷺ غلس بالصبح ثم أسفر مرة، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه اللَّه ﷿ وهو حديث صحيح (١).
وقد ذكر الشافعي في ترجيح ما ذهب إليه؛ حديث: "أول الوقت رضوان

(١) قلت: بل هو معلول.
أخرجه أبو داود (٣٩٤)، وابن خزيمة (٣٥٢) والدارقطني في سننه (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) وغيرهم من طريق أسامة بن زيد، أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدًا على المنبر فآخَّر العصر شيئًا، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل ﷺ قد أخبر محمدًا ﷺ بوقت الصلاة، فقال له عمر: أعلم ما تقول، فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: نزل جبريل ﷺ فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه =

1 / 372