1870

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
ينقل ذلك العامة منهم عن العامة لا يختلفون فيه، وأن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات لكما وصفت، وإِنَّ نقل الحديث فيها [لتكلف] (١) وإن (قد) (٢) كنا قد ذكرنا بعضه، والذي روي عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب قال: "لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ -ونحو هذا- لرددتها" فهو منقطع لا تثبت به حجة، ومشكوك في متنه لا يدري كيف قاله، والظاهر منه مع ما روينا فيه عن النبي ﷺ أنه: "لولا ذكري إياها لرسول الله ﷺ وأمره إياي بتحبيس أصلها، وقوله: لا تباع ولا توهب ولا تورث؛ لرددتها، لكنه لما شرعَ في [الوقف] (٣) -بسبب سؤالي- ما شَرَّعَ فلا سبيل إلى ردها، والأشبه نعم -إن كان هذا صحيحًا- أنه لَعَلَّه أرادَ رَدَّها إلى سبيل آخر من سُبل الخير، فقال: لولا أني ذكرتها له وأمرني بما شرطت فيها لرددتها إلى سبيل آخر؛ إذْ لم تتحدد له ضرورة إلى ردها إلى مكة، ولا زهادة في الخير، بل كان يزداد على ممر الأيام حرصًا على الخيرات، ورغبة في الصدقات، وزهادة في الدنيا، فلا يصح مثل هذا عن عمر على الوجه الذي عارض به من يدعي تسوية الأخبار عن مذهبه ما أشرنا إليه من الأخبار الثابتة التي انقاد لها أبو يوسف القاضي وترك بها قول من خالفها، وتبعها أيضًا محمد بن الحسن، إلا أنه شرط في لزومها القبض، وقد عاد الشافعي ﵁[و] (٤) أخرج هذا الحديث في كتاب "البحيرة" عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر بالإسناد الأول، وسبب تخريجه إياه في كتاب "البحيرة" أنه قال: قال لي قائل: إنما رددنا الصدقات الموقوفات بأمور. قلت له: وما هي؟ فقال: قال شريح: جاء ﷺ بإطلاق الحبس. فقلت له: الحبس الذي جاء النبي ﷺ بإطلاقها هي غير ما ذهبت

(١) في "الأصل" التكليف، وهو تحريف، وفي "الأم" (٤/ ٥٣): كالتكلف.
(٢) كذا في "الأصل" وليست في "الأم"، ولعلها زائدة.
(٣) في "الأصل": الوقت.
(٤) ليست في "الأصل".

4 / 219