1868

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الموقوف.
وحكي عن ابن شريج أنه خرَّج فيه قولًا آخر: أنه لا يزول ملكه عن الواقف.
وإليه ذهب مالك؛ لحديث عمر فإنه قال: "حَبِّس الأصل وسَبِّل الثمرة"، وليس حجة؛ فإن حبس الأصل إنما هو وقفه، والمنع من التصرفات فيه إلا بطريق الوقف كما قلنا، وقد اختلف أصحاب الشافعي ﵁ فيمن ينتقل الملك إليه إذا وقفه الواقف، فقال قوم: ينتقل إلى الله تعالى قولًا واحدًا؛ لأنه لا مالك له، وإنما منفعته لمن وقف عليه قولًا واحدًا، وقال قوم: فيه قولان: يعنون هذين القولين؛ لأن كلام الشافعي في موضعين من كتبه يدل على القولين، وليس من شرط الوقف القبض، ولا حكم الحاكم به، وبذلك قال عامة الفقهاء.
وقال أبو حنيفة: الوقف لا يلزم [بمجرده] (١) وللواقف الرجوع فيه، وإذا مات رجع فيه ورثته؛ إلا أن يوصي به أو يحكم به حاكم فيلزم.
وحكي عن علي وابن مسعود وابن عباس مثل قوله.
وقال الشافعي ﵁: والصدقات المحرمات التي يقول لها بعض الناس: توقف عند [....] (٢) بالمدينة ومكة من الأمور المشهورة العامة التي لا يُحتاج فيها إلى نقل خبر الخاصة، وصدقة رسول الله ﷺ -بأبي وأمي- قائمة، وصدقة عثمان والزبير قريب منها، وصدقه عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة علي وصدقة فاطمة بنت رسول الله ﷺ بالمدينة وأعراضها، وصدقة الأرقم بن أبي الأرقم والمسور بن مخرمة بمكة، وصدقة جبير ابن مطعم وصدقة عمرو بن العاص بالرهط من ناحية الطائف، وما لا أحصي من الصدقات المحرمات لا تبعن ولا توهبن بمكة والمدينة، وقد بلغني أن أكثر من

(١) في "الأصل": المجردة، والمثبت من المغنى (٥/ ٣٤٨) وانظر المبدع (٥/ ٣٥٣).
(٢) بياض في "الأصل"، ولعل موضعها: الحرمين.

4 / 217